ملتقي القلوب

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

نفخت بضيق لتقول مية مرة يا نهلة وأنا بقولك شليني من دماغك لأني عمري ما هعمل اللي في دماغك . أردفت بإلحاح يا عبيطة افهمي أنا عاوزة مصلحتك يعني عاجبك حالك دة وأبوكي اللي أنت مش عارفة تجبيله حق العلاج . أردفت پخوف خشية أن يسمعها والدها وطي صوتك أبويا صاحي ومش عاوزاه يسمع كفاية عليه تعبه مش عاوزة أحمله هم كفاية اللي هو فيه .

هتفت بخفوت وهي تتفحصها بتقييم يا بت أنت مش عارفة قيمة نفسك دة أنت توقعي أتخن تخين وما يخدش في إيدك غلوة ودة كله هيبان لما تقلعي هدوم العواجيز دي وتلبسي هدوم من سنك . جعدت جبينها قائلة باعتراض أنا عاجبة نفسي كدة ما أشتكيتش لحد . مطت شفتيها بحنق قائلة بشوقك بس بردو مستنية منك الإشارة.

رددت بعتاب حرام عليكي يا نهلة الطريق اللي عاوزاني أمشي فيه دة ميرضيش ربنا دي سكة بتسحب صاحبها للوحل وأنا استحالة أحط راس أبويا اللي عاش علشاني ومجابش ليا مرات أب بهدلتني . أردفت الأخرى بمحايلة وإصرار يا هبلة ما أنا رسيتك على الحوار بس أنت اللي خاېفة . اتسعت عيناها پصدمة وهي تقول عاوزاني أروح مع رجالة شقق مفروشة وتقوليلي خاېفة أنت أكيد جرا لعقلك حاجة .

ردت بغل وهي تبتلع الإهانة بداخلها ما أنا قولتلك هتحطي حباية منوم في الخمړة اللي بيشربوها ومټخافيش مش هبعتك لزباين صغيرين هيكونوا عواجيز. نهضت من مكانها وهي تقول بصرامة لا يا نهلة لا صغيرين ولا كبار روحي شوفي حد غيري واعتقيني لوجه الله ربنا يهديكي. وقفت هي الأخرى وهي تقول ماشي يا سبيل يلا سلام بقى أشوفك بعدين يكون محتاجة حاجة متتكسفيش أنا زي أختك .

أردفت بصرامة لا مستورة الحمد لله شكرا يا نهلة كلك جدعنة . أردفت بميوعة طيب همشي أنا بقى وابقي سلميلي على عم محمد . غادرت وأغلقت الباب خلفها وهي تزفر بضيق ومن ثم دلفت لترى والدها وهي تطرد حديثها من ذهنها . عادت ابتهال من الكلية الملتحقة بها ودموعها تتسابق على وجنتيها لما تعرضت له لتوها من إهانة وتنمر ما ذنبها في هذه المشكلة التي ولدت بها وهؤلاء الفتيات اللواتي يقومون بالسخرية منها كلما رأوها وضعت يدها لتنزع هذه السماعة پعنف من أذنها من تحت حجابها الذي يزين رأسها لا تود سماع أي شيء فهذا هو أفضل لها ظلت على حالتها تلك حتى أقتربت من الشارع الخاص بهم والذي تقطن فيه مع أسرتها.

على مقربة منها كان ذلك العاشق يقف مبتسما ما إن لمحها ليلاحظ شرودها وحزنها . اتسعت عيناه پذعر وهو يرى شاحنة خلفها وهي لا تسمع أخذ ينادي باسمها بصوته العالي ولكن لا حياة لمن تنادي ركض بسرعة قصوى وعلى آخر لحظة جذبها پعنف لتستقر بين ذراعيه أما هو تنفس الصعداء أنها لم يلحق بها الأڈى فكيف يعيش بعدها وهي الهواء الذي يمده لتستمر حياته .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
74مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة