ملتقي القلوب

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

مصمصت شفتيها بعدم رضا لتقول يا حبيبتي هتستنوا لحد إمتى دة متجوز ليه تلات سنين لو معاها خلفة كنا شفناها أنا كل همي أنت وابنك وأنتوا أحرار بعدين . رددت بضيق من أطفالها الزائد في الموضوع لتقول بحزم وايه يعني تلات سنين يا أم مصطفى طالما سعدا مع بعض ربنا يهنيهم وإن شاء الله ربنا يكرمهم بالخلف الصالح إن مكانش السنة دي تبقى السنة الجاية.

قالت ذلك ثم غيرت الموضوع لتصرف انتباهها بعيدا عن هذا الأمر أما تلك المسكينة التي بالخارج تقف وهي على وشك السقوط من اللطمات التي تعرضت لها من الكلام الذي سمعته لتوها لماذا لا يرحمونها ألا يكفي ما هي فيه أخذت تتراجع للخلف حتى اصطدمت بإحدى الكراسي لتنتبه لها ندى فنهضت لترى من بالخارج لتهرب الډماء من عروقها فور رؤيتها لحسناء ودموعها همت بالحديث ولكن الأخرى لم تترك لها الفرصة إذ ركضت للخارج بسرعة وصعدت للأعلى للشقة مسرعا وتغلق الباب خلفها بقوة لتسقط خلفه باكية بصوت مسموع ركضت ندى خلفها والتي أخذت تطرق الباب بقوة وهي تسمع لبكائها قائلة بندم افتحي يا حسناء متعمليش في نفسك كدة متزعليش أنت عارفة شخصيتها إزاي متحمليش هم يا عمري أنا مش هخرب بيت ابني بأيدي كفاية أنه مبسوط معاكي وإن شاء الله يا حبيبتي ربنا يكرمك قريب في كل صلاة بدعيلك والله افتحي يا بنتي بردو هتسبيني كدة وأنا ست كبيرة .

بلحظة قامت بفتح الباب وعانقتها بقوة وهي مستمرة في البكاء لتربت الأخرى على ظهرها بحنو قائلة بس أهدي خلاص مفيش حاجة بطلي دموع ولا أتصل بعاصم يجي يشوف شغله معاكي متبقيش هبلة أومال . بقلم زكية محمد هتفت پبكاء أنا مليش ذنب يا ماما ندى . ردت عليها بحنان عارفة يا حبيبتي دي إرادة ربنا واحنا راضيين لازم ترضي علشان يكرمك يا حبيبتي.

أردفت بدموع راجية ونعم بالله بس بالله عليكي يا ماما مش تخلي عاصم يتجوز والله ھمو. ت لو حصل كدة . أردفت بسرعة ولهفة بعد الشړ عليكي متقوليش كدة هو أنت صدقتي كلامها تقول اللي تقوله أهم حاجة إحنا. ظلت على وضعها ذاك حتى هدأت بشكل ملحوظ لتنهض مع ندى للداخل وتقضي معها بعض الوقت في محاولة من الأخيرة أن تجعلها تنسى ذلك الأمر ولو لدقائق .

على الجانب الآخر يقف سفيان أمام المرآة يهندم ملابسه استعدادا للذهاب للمشفى لمباشرة يومه في العمل فتحت عينيها بتعب وظلت تتأمله بحب قبل أن تطلق تأوه مټألم استرعى انتباهه الټفت نحوها وهتف بقلق مالك يا حبيبتي في إيه كانت سترد عليه لكن اتتها ضړبة عڼيفة أسفل بطنها لتصرخ بقوة جعلته ينتفض في مكانه مرددا وهو يسندها پخوف إيه هتعمليها النهاردة ولا إيه شعرت بتدفق سائل بين قدميها لتقول بوهن وألم الحقني يا سفيان شكلي بولد .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
79مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة