ملتقي القلوب

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

تراجعت للخلف وتطلعت له ليصيبها الذهول عندما تعرفت على هوية الشخص والذي قال بنبرة هادئة كنت عارف إنك مش هتعملي كدة تربية محمد لا يمكن تعمل كدة . احتلت الصدمة معالم وجهها بينما تابع هو بهدوء يلا يا بنتي تعالي نرجع وهحكيلك كل حاجة في الطريق. هزت رأسها بنعم وخجل وتبعته وصعدت معه إلى السيارة وانطلقت عائدة بهما إلى مسكنها .

عودة لوقت سابق وبالتحديد قبل الظهيرة حيث أتى أكرم لزيارة محمد بعد أن أرسل إحدى الصبية ليخبره بأنه يريده في أمر ضروري دلف للغرفة حيث أنه رجل مريض لا يبرح الفراش ألقى عليه التحية وجلس قبالته وبعدما سأله عن حاله تحدث محمد بنبرة ضعيفة معلش يا أكرم بيه جبتك على ملا وشك بس الموضوع خطېر ومحدش هيساعدني في الموضوع دة غيرك .

تحدث أكرم بعتاب بيه إيه يا محمد بس احنا اهل منطقة واحدة واتربينا سوا ها بقى قولي موضوع إيه اللي خطېر دة أجابه بحزن بنتي سبيل اللي مليش غيرها وجات بعد صبر هتضيع مني . ضيق عينيه باهتمام ليقول بعدم فهم ممكن توضح اكتر هز رأسه بموافقة ليقول بحزن البت من صغرها وأنا اللي مربيها متجوزتش خوف من إن اللي هتيجي دي هتعاملها إزاي كبرت قدام عيني يوم ورا يوم لحد ما بقى عندها واحد وعشرين سنة شالت الهم بدري يا أكرم وعمرها ما اشتكت ولا جات قالتلي عاوزة دي زي فلانة ولا علانة الحال ضاق عليا أكتر لحد ما بقت البقالة مش مكفية ولا جايبة همها لحد ما جم أصحاب البضاعة عاوزيني حقها والمړض بتاعي والدوا الغالي اللي باخده إحنا ملناش حد وزي ما بيقولوا كدة العين بصيرة والايد قصيرة البت هتروح تبيع نفسها يا أكرم ساعدني أرجوك.

اتسعت عينيه پصدمة من تصريحه الأخير ليقول بحدة طفيفة أخص عليك يا محمد وأنا روحت فين هو أنا مش أخوك يعني ! فينها بنتك دلوقتي رد بخفوت في البقالة منها لله البت نهلة اللي ساكنة فوقينا هي اللي ملت راسها بالكلام البطال دة لحد ما وافقت علشان تجيب ليا العلاج أنقذ بنتي يا أكرم وبوصيك عليها خلي بالك منها خلاص النهاية قربت .

ربت على كتفه وهو يقول إن شاء الله ربنا يباركلك في عمرك وتشوفها أحسن الناس . استرسل في الحديث اتفقت معاها هتروح فندق تقابل راجل كبير في السن --- وتضحك عليه تحطله منوم وتمشي بعد ما ينام علطول أنا مش عايزها تهوب ناحية الفندق دة من الأساس. ابتسم بهدوء قائلا متقلقش وعد مني هجبلك بنتك زي ما هي .

وبعد ذلك أنهى الحديث معه وغادر وقام بمراقبتها جيدا وعندما خرجت ذهبت للفندق الذي أعطى والدها له عنوانه وسأل عن اسم الشخص ليفاجأ بعمر الشاب الذي أكمل الثلاثين منذ فترة أيقن أن الفتاة الأخرى قامت بخداعها وقف هو أمام الفندق ينتظر قدومها ورآها تنزل وتدلف وكان أيضا يراقب مجيء الشاب الذي أجرى بحث عنه وعلم أنه ابن رجل أعمال معروف وعندما يأتي سيتدخل ليعوق الأمر ولكنه وجدها تخرج راكضة من الفندق فابتسم أنها علمت أن ما كانت مقدمة عليه هو خطأ فادح لا محال .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
74مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة