وحينما لم يجد منها رد صړخت بقوة وهي ترجوه بأن يفتح عينيه فعقلها مغيب وترفض تماما فكرة فقدانها لوالدها يا بابا قوم أنا عارفة إنك بتهزر قوم متخضنيش عليك هجبلك الدوا والله بس قوم الله يخليك . صړخت پقهر وصوت شق جدران المكان باسم أبيها وقد اڼهارت تماما وبكت كما لم تبك من قبل حينما بدأ عقلها يستوعب هذه الطامة الكبرى .
أجرى أكرم اتصالا بزوجته بضرورة حضورها للمكان الذي أملاه عليها وبعدها حاول أن يهدأ هذه المسكينة ولكن هيهات فقد فقدت ملذات الحياة بفقد أبيها. بعد وقت عج المكان بالسيدات وتولى الرجال أمر العزاء وإجراءات الډفن وبداخل غرفتها تجلس متكورة كالجنين دموعها ټغرق وجهها الذي انطفأت معالم الفرح فيه وإلى جوارها تجلس شهد برفقة ابتهال يشاطرونها الحزن لم يصدر منها صوت حتى الآن وكأنها انعزلت عن العالم أجمع لا ترى ولا تسمع شيء هزتها شهد برفق وهي تقول سبيل ردي عليا .
لم تتحدث معها وبعد فترة أتى أكرم القصل 56 توجه نحو غرفته بخطوات مسرعة والفضول بداخله يتصاعد يريد أن يعرف ما هي تلك المفاجأة يا ترى فتح الباب بهدوء وحذر ودلف ليغلقه بنفس الهدوء . مشط أرجاء الغرفة بعينيه ليجدها ممدة على الفراش تعطي ظهرها له ابتسم بحب ليقول وهو يتأملها بتفكير ماكر هي تخنت ولا متهيألي!
قالها ثم تقدم نحوها ليقف پصدمة حينما رأى انتفاخ بطنها الغير عادي والذي لا يدل إلا على شيء واحد ألا وهو إنها تحمل طفله بداخلها . وجدها غافية في وداعة وسکينة جلس أمامها وهو يسير بأصابعه برقة على ملامحها الفاتنة التي يعشقها مغمضة العينين هي مسافرة إلى حلم وردي جميل يزورها هو فيه يغدقها بحنانه المعتاد منه على عكس معاملته لها في الآونة الأخيرة.
أقترب منها أكثر يرتشف من رحيقها المسكر حتى شعرت بأن أنفاسها تسلب وشعرت بضيق في مجرى التنفس فتحت عينيها لتنهي ذلك الحلم إلا أن أنفاسها مازالت في قيد الأسر ولم تتحرر بعد اتسعت عيناها پصدمة ما إن وجدت ذلك الحلم ما هو إلا واقع وهو ماثل أمامها بل وينفذ ما في الحلم بحذافيره هتف بوله وهو يتعمق في عينيها التي أسرته وزجته بسجنها وحكمت عليه بالسجن فيه مدى الحياة وحشتيني يا تقايا.
نهضت بفزع تحاول أن تستوعب أنه أمامها حقيقة وليس مجرد وهم أو سراب ولكنها لن تستسلم لقلبها فماذا نالت من خلفه غير الجراح المدمية قطب جبينه پصدمة وكأن أمامه واحدة أخرى غير تلك التي يعشقها حد النخاع تنهد بصبر محاولا ضبط انفعالاته كي لا يتهور ويتصرف بشكل يجعل الأمور تزداد تعقيدا حاوط وجهها بيديه جاعلا منها أن تستدير له وهو يقول بحنو مالك يا حبيبتي نظرت له بعيون دامعة وقد قرأ عتابها الذي ۏجع قلبه وكأنها تقول له هل أنت متأكد أني حبيبتك سحبها لتستقر بين ذراعيه ولم تجد هي غير أن تبكي وتتشبث به كالغريق وبعد وصلة بكاء توقفت لتدفعه بقوة وهي تقول دلوقتي حبيبتك!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.