ملتقي القلوب

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

رددت بعصبية ومسألتش نفسك ليه بقت كدة وايه اللي وصلها لكدة . أردف بغيظ كل دة علشان زميلتي في الشغل تقى بتغير منها يا ماما مفيش حاجة علشان تكبر الموضوع بالشكل دة . ردت بشك متأكد أنه مفيش حاجة هتف بتأكيد أيوة متأكد هو أنا صغير يعني . أردفت بتأكيد قول إن عينك زايغة على رأيها عاوز تتجوز الستات كلها .

تابع بانفعال خليها تكلمني يا ماما لحظة وقوليلها لو ما فتحتش الفون وردت عليا هي عارفة كويسة هعمل إيه لو سمحتي يا ماما أديلها التلفون دلوقتي. أذعنت لطلبه ودلفت لغرفته بعد أن طرقت الباب وجدتها ممدة على الفراش اعتدلت في جلستها لتقول أتفضلي يا ماما ندى . همست ندى لها بأن سفيان يود أن يتحدث معها لتأخذ منها الهاتف وتضعه على أذنها بينما غادرت الأخرى لتترك لهما مساحة كافية.

لم تتحدث وإنما ظلت صامتة حتى سمعته يقول اسمها بخفوت تقى . همهمة صدرت منها دلالة على أنها تسمعه ليكمل هو بحنو مبتكلمنيش ليه هونت عليكي كل الوقت دة . بقلم زكية محمد خرجت حروفها الصادقة الصادرة من أعماق قلبها لا مهونتش عليا أنت وحشتني أوي. رد عليها بعتاب واللي بيوحشه حد بيعمل كدة بردو ! ردت بعتاب أكبر بس أنت مزعلني يا سفيان وأوي كمان .

ردد بملل وهو ينتظر ثورتها عليه كعادته ممكن الليدي تقى تقولي زعلتها في إيه أردفت بدموع وهي تلمح نبرة السخرية ببحة صوته أنت عارف يا سفيان عارف اللي مزعلني ومصر تبقى معاها وأنا أتفلق عادي . جز على أسنانه بغيظ وهو يقول هو أنا بحب فيها دة شغل يا تقى شغل يا ريت بقى تفهمي . هزت رأسها باستسلام وهي تقول ماشي يا سفيان براحتك .

أردف بسرعة ما إن رأى الطبيب المشرف ينادي عليه طيب عاوزة حاجة أنا ورايا شغل دلوقتي وقبل أن تغلق المكالمة سمعت صوتها البغيض ينادي عليه حينما أتت فجأة لتلقي الهاتف على الفراش وتنخرط في موجة بكاء جديدة اعتادت عليها منذ أن دلفت هذه إلى حياة زوجها . دلفت ندى عندما سمعت صوت بكاء مكتوم لتعلم إلى أي نقطة وصلا واستها كعادتها وبداخلها تتوعد لابنها بعقاپ قاسې كي يرد له عقله .

وصلت للفندق المسطر في العنوان بلعت ريقها بتوتر وشعور بأنها مقدمة على حافة الهاوية دلفت للداخل وتوجهت لموظف الاستقبال وسألته عن غرفة المدعو قاسم العمري ليخبرها بأن تذهب للغرفة وتنتظره ريثما يأتي وأنه سيصل في غضون دقائق أعطاها المفاتيح الخاصة بالغرفة كما هو متفق عليه وأخبرها بمكان تواجدها مشت هي وصعدت للأعلى وهي تقدم ساق وتؤخر الأخرى بدأ الړعب يتسرب رويدا رويدا بداخلها وهي مستمرة في السير نحو هلاكها .

وقفت أمام الباب المنشود وهي تتطلع للمفاتيح التي بيدها وأخيرا شعرت بأنها كانت في دوامة وخرجت منها تذكرت أبيها وما فعله معها تذكرت كم الټضحية التي قدمها لها هل بعد كل ذلك تفرط في شرفها بأي شكل من الأشكال شهقت بصوت عالي وهي تردد پجنون أنا إزاي أعمل كدة لا لا أنا أنا همشي ودلوقتي..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
74مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة