ملتقي القلوب

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

ذات مرة لم يعد طه للمنزل منذ الصباح فانتابها القلق الذي أخذ ينهش قلبها خوفا من أن يصيبه مكروه مسكت هاتفها القديم وقامت بالاتصال عليه فهاتفها الحديث لا تفقه فيه شيء بعد ولكن دون جدوى لا يرد عليها مما زاد قلقه عليه لم تجد حلا غير أنها نزلت للأسفل إلى حيث شهد والتي حرصت تمام الحرص أن تكون بشكل طبيعي كي لا تثير ذعر الأخرى عليه أيضا جلست معها لترحب بها شهد بحب والأخرى تشعر بمزيد من الألفة والامتنان فلولا هذه العائلة لا تعلم أين كان مصيرها الآن بعد حديث بينهن تساءلت سبيل بحذر هو .

..هو طه كان هنا أومأت بنعم لتقول أيوة يا حبيبتي كان هنا من شوية هو مطلعش فوق ولا إيه هزت رأسها بنفي وهي تقول بخيبة أمل لا مطلعش. أردفت ببساطة تلاقيه فوق على السطح في المرسم بتاعه بيرسم. لوهلة نست قلقها لتقول بحماس وهي تصفق بيديها بشغف في ردة فعل أدهشت الأخرى الله مرسم !

بجد عنده مرسم أومأت بنعم وهي تقول بتعجب من هذه الحالة التي تلبستها أيوة عنده واحد فوق بيرسم فيه ودة كان بتاعي على فكرة . نهضت قائلة بفرح طيب هطلع أشوفه هناك بعد إذنك . قالت كلماتها بسرعة وغادرت مسرعة إلى حيث وجهتها وصلت للطابق الاخير ووجدت هذه الغرفة التي علمت بوجودها لتوها من أم زوجها دلفت بحرص وأشعلت الضوء بسرعة ليظهر لها العديد من اللوحات والرسومات الرائعة والألوان المرصوصة بعناية ولوحات أخرى فارغة اتسع فمها بانبهار وقد ظهر حلما آخرا قد أخفته في أعماق قلبها قد اندثر عندما علمت من صعوبة تحقيقه وهي أن تكون رسامة عالمية يأتي الناس من شتى بقاع الدنيا لرؤية لوحاتها الثمينة تساقطت دموعها بفرح هذه المرة وبلهفة طفلة أخذت تخلط بعض الألوان ببعضها ناوية أن ترسم فهي كانت هوايتها المفضلة ولا زالت عندما كانت في المدرسة الإعدادية.

قضت وقتا لا بأس به لإنهاء هذه الرسمة لتخرج بشكل جيد بكونها لا تلم بكل قواعد الرسم وبعد أن انتهت زفرت بتعب لتقوم بتفقد بقية الرسومات الخاصة به حتى وقعت عيناها على لوحة مخفية خلف المقعد لتمسكها بفضول . ما إن سقطت عيناها عليها وقفت مصډومة بوجه باهت وهي ترى رسمة لآسيا وكلمات تحتها تدل على مدى حبه لها لتكون القشة التي قسمت ظهر البعير وبمثابة الضړبة القاضية التي حطمت فؤادها إلى قطع --- صغيرة متناثرة قامت بحفر چروح غائرة في سائر جسدها .

بدأ عقلها يعمل والآن فهمت كل شيء شروده وقلة حديثه والذي كانت دوما ما تضع له الأعذار وتكذب نفسها مهلا مهلا هل جعل الجميع منها أضحوكة ولعبة يتناقلونها بين أيديهم إن لم يكن بحبها إذا لماذا تقدم للزواج منها ما كان غرضه من الأساس فهل أجبره أبيه على ذلك ظلت هذه الأسئلة تدور في ذهنها جلست بقلب مفطور مدمي يتراقص على أنغام الۏجع يمشي على زجاج فڼزفت جوانبه بكثرة ظلت تبكي كما لم تبكي من قبل تنعي نفسها قبل كل شيء يا لها من مغفلة وغبية عن جدارة كيف صور لها عقلها الصغير أنه يحبها يا لها من بلهاء بالفعل لقد خدعها الجميع وجعلوها كبش الفداء لكي يشفى ابنهم الحبيب من حبه الأول أما هي فلا بأس بها يا لها من مڈلة وما بعدها مڈلة .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
74مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة