ملتقي القلوب

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

كرر سؤاله بصوت أعلى تقى ردي عليا في حاجة حصلت هزت رأسها بتوتر لتقول أيوة إحنا كويسين أنا آسفة لو قطعت اجتماعكم . أردف بحنو يعني انتوا كويسين أردفت بخفوت أيوة بخير أنا آسفة همشي وأسيبكم على راحتكم. تدخلت الطبيبة لتقول بلباقة لا أبدا تعالي أقعدي إحنا خلاص خلصنا . أذعنت لطلبها وقامت بالجلوس برفقة الصغير وهي تتحامل على نفسها بأن لا تبكي أمامهم الآن.

بعد أن غادرت الطبيبة لم تستطع أن تصمد أكثر من ذلك إذ سرعان ما جرت الدموع على وجهها وهي تمسحها بسرعة كي لا يلاحظها سفيان ولكن هيهات فقد لاحظها هو ليقول بقلق أكبر تقى في إيه أنت مش طبيعية. اڼفجرت باكية بصوت مسموع ليقوم بحمل الصغير عوضا عنها وهو ينظر لها بدهشة كبيرة فماذا فعل لتبكي بهذا الشكل وضع يده على كتفها بهدوء ليقول تقى حبيبتي مالك احتضنته فجأة لتقول پبكاء أنا آسفة يا سفيان متزعلش مني وحياتي عندك .

جعد جبينه بتعجب ليقول بتعتذري عن إيه هو أنت عملتي حاجة هزت رأسها بتأكيد قائلة أيوة شكيت فيك بس والله هي اللي قالتلي أنها حلوة وصغيرة بس لقيتها ست كبيرة أنا مش هعمل كدة تاني بس متزعلش مني أرجوك أنا عارفة إني هبلة بيضحك عليا بسهولة بس خلاص هتعلم . ابتعد عنها بحذر وهو يحمل الصغير ليقول استني استني أنا مش فاهم حاجة .

أخذت تقص عليه ما حدث وسط شهقاتها العڼيفة الصادرة منها وما إن انتهت ردد بجمود خلصتي خدي ابنك وروحي . رددت پبكاء يا سفيان علشان خاطري ... قاطعها بصرامة وهو يقول على البيت يا تقى . مسكت منه الصغير ومن ثم توجهت للخارج وهي تجر أذيال الخيبة معها عضت على شفتيها پقهر وهي تنظر لسالي التي أخذت تنظر لها پشماتة لتحدجها تقى پغضب ومن ثم تركت المشفى في طريقها للمنزل.

بعد عدة أيام تجلس سبيل تتناول طعامها بشراهة وطه يحدجها بضحك مكتوم من منظرها المضحك حيث بدت كطفلة لوثت ما حول ثغرها ووجنتيها وهي تأكل الباستا بشهية والتي أعدتها لتوها نظرت له وجدته يحدق بها كثيرا لتضطرب بداخلها فقد اعتادت على تصرفاته تلك التي تجعل منها قطعة سكر تود الذوبان في الماء لتختفي . أردفت پغضب مصطنع تخفي به خجلها أنت بتبصلي كدة ليه هتف بعبث وهو يطالعها معجب .

شعرت بتوقف الطعام في حلقها أخذت تسعل بقوة وتحول وجهها إلى كتلة جمر ناولها طه كوب ماء وهو برفق ويساعدها على تناولها للماء حتى هدأت حالتها وعادت لوضعها الطبيعي ليقول بضحك كل دة علشان قولتلك معجب أومال لو قولتلك إن عيونك يهبلوا هتعملي إيه اتسعت عيناها بذهول مما يقوله ولوهلة فكرت أن يكون هذا الشخص ليس طه زوجها الذي تعرفه ليكمل هو بخبث إيه دة بتبرقيلي علشان قولتلك حلوين التواضع راح فين لم تفهم ما يرمي إليه ليقول وهو يمسح فمها وما حوله تعالي بقى ننضف اللحوسة اللي أنت عملاها في نفسك دي .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
79مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة