أردفت بضعف يعني مفيش غير الهدوم دي هزت رأسها قائلة بتأكيد مفيش غيرها وبعدين مالها الهدوم ما هي محترمة أهي وحجاب يعني كامل من مجاميعه خدي بس ربنا يهديكي. أردفت مسرعة لا خليهم هنا وهبقى اجي شوية البسهم أصل أخاف أنزل بيهم تحت أبويا يشوفهم وتبقى مشكلة . رددت بانتصار خلاص يا حبيبتي خليهم هنا . وقفت قائلة بشرود طيب أنا نازلة دلوقتي سلام .
بعد أن غادرت رسمت ابتسامة عريضة على ثغرها الماكر وقالت بنصر وتشفي أيوة كدة يا أختي أخيرا ما يجيبها إلا ستاتها. قالت ذلك ثم مسكت هاتفها واتصلت على أحدهم لتقول بفرحة عارمة عندي اخبار لوز اللوز يا باشا . أردف الطرف الآخر بضيق خير يا نهلة . أردفت بتأني حصل يا باشا هتنول المراد الليلة دي .
نهض من مكانه بلهفة وهو يقول بجد يعني هتيجي النهاردة أومأت بتأكيد لتقول أيوة هتيجي أنا عملت اللي عليا الدور والباقي عليك أنت يا بوس. ردد بشجن فمنذ أن رآها بمحض الصدفة في هاتف نهلة وهو يرغب بها بشدة أنت جبيها بس والدور والباقي عليا أنا. أردفت بحذر أنا مفهماها إنه --- أنت لا مؤاخذة يعني راجل عجوز وقولتلها تحطلك حبوب بس هتتحطلها هي .
بقلم زكية محمد أردف باختصار ماشي سلام دلوقتي وأنا هشوف هعمل إيه. بالأسفل نزلت سبيل وهي تفكر بدون هوادة في ما هي مقدمة عليه رنت فجأة جملة نهلة السابقة أنت مش عارفة قيمة نفسك دة أنت توقعي أتخن تخين . ابتسمت بسخرية إن كان الأمر كذلك لم لم توقعه هو ذاك البعيد الغائب بجسده ولكنه يستوطن أعماق عقلها ويسكن في ثنايا قلبها المغرم به لم لم يراها بل تجزم بأنه حتى لا يعرفها من الأساس تراقبه في الخفاء وتحبه سرا وكأن البوح بعشقه معصية تخشى أن تجهر بها وأن تظهر للعلن ضحكت بمرار فهو في مكان وهي في مكان آخر لا تجمعهما أي نقطة دوما ما تقارن نفسها به وتنتهي بنتيجة فادحة لها هو حلم بعيد المنال نجمة متألقة في السماء صعب الوصول إليها.
تنهدت بحړقة وهي ترثي ذلك الحلم وتودعه على أمل ضئيل في اللقاء مجددا أثناء سيل أفكارها تلك اصطدمت بجدار صلب وما إن وصل إليها رائحة عطره انتفض فؤادها پعنف يعلن ثورته عليها ويطالب بالمزيد والمزيد فها هو في أسر يتمنى الحصول على رشفة أمل تبقيه طواعية في هذا السچن رفعت بصرها نحوه وكيف لا تعرفه وهو إن مر طيفه من على بعد تشعر به وكأن هناك تواصل روحي همت بنطق الاعتذار لأنها المخطئة ولكنه فر في الزحام وابتلعه.
ضغطت على شفتيها بأسى لتقول خلاص يا سبيل انسيه أنت النهاردة رايحة طريق اللي يروح ميرجعش شيلي الأوهام دي من دماغك دة مش لينا ولا عمره هيكون لينا . سافرت الساعات بسرعة ليحل الليل وها قد أتت اللحظة الحاسمة والتي ستتخلى فيها عن القيم والمبادئ التي تغنت بها وستدلف لطريق الوحل طواعية منها .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.