ملتقي القلوب

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

حدقت فيه بقوة وهي تراه ېكذب عليها وجها لوجه بينما ارتبك هو بداخله واضطر أن يعطيها ظهره وهو يقول أنا همشي دلوقتي عاوزة حاجة أردفت بثبات تحسد عليه لا لينهي هذا اللقاء بقوله خلي بالك من نفسك. الفصل الثاني غادر ولم يأبه لذلك الشرخ الذي أحدثه في قلبها لم تستطع البقاء في المكان وحدها ولأول مرة تشعر بأنها تود الذهاب بعيدا عن أي شيء يذكرها به غادرت الشقة هي الأخرى في نفس اليوم ومنذ ذلك الحين لم تعود وها هي على قرابة الشهر وفي بيت أبيها وعندما يسألها أحد تخبره بأنها ستبقى حتى يعود سفيان من الخارج ليتركوها على راحتها حتى يعود هو وقد طلت عليهم كذبتها ومنذ ذلك الحين وهي لا ترد على هاتفها عندما يتصل بها ليجن جنون الآخر ويصيبه الخۏف عليها وعندما يعلم بأنها عند أهلها لا يعلم لم ذهبت ولكن هناك أمرا تخفيه لم يشأ أن يوسع الموضوع حتى لا يشك أحد من أن هناك مشكلة مفتعلة وإضطراب في علاقتهما لذا أجل هذه المواجهة حتى العودة .

مضى شهر وظل شهران متبقيان وسيرى ما يدور خلفه بنفسه . عادت من شرودها وهي تمسح عبراتها التي أغرقت وجهها ثم نهضت تخرج من هذه القوقعة التي وضعت ذاتها بداخلها لترى ما ستفعله الآن وما هو القرار الحاسم الذي ستتخذه في مسألة هذا الزواج الذي يحاوطه المخاطر التي غير قادرة على تخطيها بمفردها .

عدلت من الوسادة المهترئة قبل أن تساعد والدها على التمدد عليها بعد أن أعطته جرعة دوائه وهي ترى أنه على قرابة الانتهاء كبحت عبراتها بداخلها كي لا يراها أبيها فيكفي ما هم فيه لا تريد أن تحمله هما جديدا هتفت بابتسامة اصطنعتها بجدارة وإتقان ها يا بابا طمني عليك أنت كويس دلوقتي صح هز رأسه بخفوت وأجابها بكذب كي لا يخيفها كويس يا بنتي الحمد لله مټخافيش يلا روحي شوفي وراكي إيه .

أردفت بأسى وقفت الواد صالح في الدكانة قولت أقعد معاك شوية . سألها بضعف وايه الأخبار قطمت شفتيها پقهر فماذا ستقول له فالدكانة البسيطة التي تعولهم على وشك الإغلاق فلا أحد يبتاع منهم كما أن التجار لهم نقود ويودون الحصول عليها لم تخبره بهذه الكوارث واحتفظت بها لنفسها . قاطع سحابة أفكارها طرق الباب فذهبت لترى من الطارق وعندما فتحته وجدت جارتهم بالطابق الأعلى نهلة .

كادت أن ترسم ملامح الاشمئزاز ولكنها أنقذت نفسها على آخر لحظة لتفوق على صوت نهلة التي تمضغ العلكة جرا إيه يا سبيل مش هتقوليلي اتفضلي . تحدثت من تحت ضروسها أهلا يا نهلة أتفضلي يا اختي . دلفتا سويا وجلستا على إحدى الارائك المتهالكة لتنظر نهلة للمكان وهي تقول بغيظ مش لو كنت سمعتي كلامي كان زمانك دلوقتي في حتة غير بدل المرمطة اللي أنت عايشة فيها دي .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
79مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة