اڼفجرت باكية كطفلة صغيرة لتقول بما جعل ذلك الواقف يشعر وكأنما قام أحد بشطر قلبه إلى نصفين بيض. ربني علشان مليش حد بس هقول لربنا وهو هيجبلي حقي منه . أدمعت عيني شهد بتأثر لتقول حبيبتي أنت مش لوحدك إحنا سندك ومعاكي . احتضنتها بقوة فهي بحاجة إلى أن تستمد العون من أحدهم بينما ظلت شهد تربت على كتفها حتى هدأت ونظرت لها وجدتها قد غفت لتمدد ظهرها بحذر على الفراش وهي تمسح وجهها الغارق بالدموع لتنظر لابنها بلوم ومن ثم قالت بحزم تعالى ورايا .
اتبعها قبل يلقى بنظرة حزينة يغمرها الندم على تسرعه جلس قبالتها لتقول بعدم فهم لمجريات الأمور حولها عاوزة أعرف إيه اللي حصل وسبيل ليه بتتكلم كدة تردد كثيرا في أن يخبرها بحقيقة الأمر فلا أحد يعلم بهذا الأمر سوى عدي هكذا ظن فوالده وهي أيضا علي علم بذلك حسم الأمر بالأخير ليتنهد بقوة قبل أن يخبرها بكل شيء ومن ثم أخذ يقص عليها كل ما يكمن بداخله وما إن انتهى نظر لوالدته ليرى رد فعلها إذ وجدها ساكنة لا تبدي أي شيء فهي استقبلت لتوها صدمة من العيار الثقيل لتخرج حروفها بتثاقل إيه اللي سمعته دة معقول يا طه !
دي عندها حق في كل كلمة قالتها ليه موضحتش دة من الأول أنا كنت عارفة إنك بتحب آسيا قولت لما تتجوز سبيل هتنساها عندها حق أنا استخدمتها كبش فدا لابني كنت أنانية أوي بصيت لمصلحة ابني وبس. قالت ذلك ثم انخرطت في البكاء لينهض هو ويجلس بجانبها پخوف عليها ليقول بهدوء ماما أهدي أنت مش السبب أوعدك إن كل حاجة هتتصلح.
هزت رأسها بندم لتقول لا أنا السبب بس والله لما لقيت منها قبول عملت كدة هي مرفضتش يا ربي هتشيلني ذنبها . ردد بحنو يا أمي أهدي مفيش حاجة أنا اللي غلطان وهصلح غلطتي متقلقيش . رددت بتيه إزاي بس أنا هتكلم معاها وهفهمها دي حامل وأي زعل وحش عليها وواجبي إني أخد بالي منها . هز رأسه بتعب ليقول بانتباه خليكي جنبها هنا يا أمي على ما أروح أشتري شوية حجات كدة علشان تعمليلها أكل.
أومأت بموافقة لتقول حاضر يا ابني متتأخرش أنت بس . تنزل إلى الجامعة بوجه باهت فما زال ذلك الموضوع يشغل عقلها وكيف لا تفعل ذلك فستظل أمنيتها الأولى والأخيرة هي أن تنجب طفلا فإلى متى سيصبر عليها وإن فعل ذلك هل ستصبر والدته بالتأكيد لا ستزوجه في أقرب فرصة من أجل أن ترى أطفاله ابتلعت غصة مريرة تشكلت بحلقها فور تخيلها أنه مع غيره وينجب أولادا من غيرها هذه الفكرة ټق.
تلها ببطء . مرت على منزل والدة زوجها عندما وجدته مفتوحا فلا بأس بأن تلقي عليها التحية قبل أن تغادر دلفت بهدوء للمكان لتقف مرة واحدة متسمرة عندما سمعت صوت أم زوجة معتصم تقول بتفكير أنت بس قولي أيوة والعروسة من بكرة هتكون عندك أنا أعرف بنات كدة زي القمر . هتفت ندى بشرود فلن تنكر رغبتها في رؤية احفادها من ابنها عاصم ولكن ما ذنب تلك المسكينة العالقة بالمنتصف دة موضوع سابق لأوانه يا أم مصطفى محدش عارف بكرة في إيه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.