الخدامه

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

الشيخ راشد وقف فورًا. اسمها إيه؟ الحارس رد نورة سالم الكتبي، يا فندم. لكن قبل ما الشيخ يسمح بدخولها، أضاف الحارس جملة أخيرة وفيه حاجة غريبة... الست بتقول إنها مش جاية عشان الفلوس. هي جاية عشان تحذر حضرتك من شخص موجود جوه القصر دلوقتي! راشد بص لفهد، وفهد بص لعم جابر.

.. لكن مريم لاحظت حاجة محدش غيرها خد باله منها أول ما الحارس قال إن نورة جاية تحذر الشيخ، واحد من الموجودين مد إيده بسرعة وخبّى ورقة تحت الملف الأسود! يتبع... الجزء الخامس الورقة اللي فضحت أقرب الناس للشيخ! مريم فضلت باصة للملف الأسود، وعقلها بيحاول يستوعب اللي شافته. مين اللي خبّى الورقة؟ وليه اتوتر بالشكل ده أول ما عرف إن نورة وصلت القصر؟ ماقدرتش تتكلم فورًا، خصوصًا إن الشيخ راشد كان بيوجه كلامه للحارس.

دخّل الست دي، وخلي الحراسة على باب المكتب. ومحدش يدخل أو يخرج من غير إذني. الحارس نفّذ الأمر، وبعد أقل من دقيقة، دخلت ست في أواخر التلاتينات، لابسة عباءة سادة، وشايلة شنطة جلد قديمة. كانت ملامحها هادية، لكن عينيها كان فيهم حزن سنين طويلة. أول ما شافت الشيخ راشد، قالت السلام عليكم يا شيخ راشد. رد عليها وهو واقف وعليكم السلام. إنتِ نورة بنت سالم؟

هزت راسها. أيوه. وأنا عارفة إن حضرتك عندك أسئلة كتير، بس قبل أي حاجة، لازم تعرف إن أبويا ما سرقش فلوس الشركة، وإن التهمة اللي اتقالت عليه كانت ملفقة. راشد أشار لها تقعد. عندك دليل؟ نورة فتحت شنطتها، وطلعت ظرف بني قديم، حطته قدامه. دي صور من مستندات أصلية أبويا احتفظ بيها قبل وفاته. فيها تحويلات مالية اتعملت من حسابات الشركة لحسابات تانية، من غير علمه.

وفيه كمان خطابات بتثبت إنه اعترض على التحويلات دي قبل الدــ,,ـــــادث اللي مات فيه. الشيخ فتح الظرف، وبدأ يقلب الأوراق واحدة واحدة. كل ما يقرأ صفحة، ملامحه كانت بتزداد جدية. فهد قرب عشان يشوف المستندات، لكن نورة سحبت ورقة من تحت إيده وقالت معلش، الورقة دي بالذات لازم الشيخ يشوفها الأول. فهد رجع مكانه، وحاول يخفي انزعاجه. الشيخ راشد قرأ الورقة، وبعدها رفع عينيه لنورة.

إنتِ بتقولي إن الشخص اللي كان مسؤول عن التحويلات دي لسه موجود؟ نورة ردت من غير تردد أيوه يا فندم. وأنا مش جاية أتهم حد بالظن. أنا جاية أطلب إن حضرتك تراجع سجلات الشركة بنفسك، لأن فيه مستندات اتغيرت بعد وفــ,,ـــــاه أبويا، وفيه توقيعات مش بتاعته. راشد قفل الظرف وقال ليه استنيتي كل السنين دي؟ نورة بصت للأرض لحظة، وبعدها ردت لأني كنت صغيرة لما أبويا مات، وماكانش معايا فلوس ولا نفوذ.

وكل ما أحاول أوصل لحقيقة اللي حصل، ألاقي حد بيقفل الباب في وشي. ولما عرفت إن بعض الأوراق لسه موجودة في القصر، رجعت أدور عليها. وبعدين بصت ناحية عم جابر. وللأسف، أول مرة جيت هنا، الشخص اللي منعني من مقابلة الشيخ كان هو نفسه اللي كان مسؤول عن حفظ الملفات. عم جابر اتحرك في كرسيه بتوتر. أنا كنت بنفذ التعليمات يا فندم! راشد رد بحدة محدش اتهمك لسه يا جابر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
79مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة