فاتن كانت بنت غلبانة من شبرا بتشتغل سكرتيرة في شركة كبيرة في وسط البلد اسمها جروب أسامة للاستثمار، الشركة دي بتاعت أسامة بيه، راجل كبير في السن، ومديرها التنفيذي يبقى ابنه عمرو، عمرو ده كان شاب عنده تلاتين سنة، وسيم ولبسه شيك طول الوقت وريحة برفانه مالية المكتب، بس دمه تقيل وبيزعق على أي حد، وكل البنات في الشركة بتحلم بيه إلا فاتن، فاتن كانت شايفاه مغرور ومش طايقاه.
فاتن كانت بتشتغل من تمانية الصبح لستة المغرب عشان تساعد أمها واخوها الصغير تامر اللي لسه في ثانوي، أبوها متـ,ـوفي من خمس سنين وسايبهم على الحديدة، وهي كانت أشطر واحدة في شغلها، بتنظم الورق وترد على التليفونات وتعمل قهوة مظبوطة، بس كانت دايما خايفة من غلطة صغيرة تطيرها من الشغل.
في نفس الوقت عمرو كان خاطب دينا، دينا بنت رجل أعمال كبير جدا، شيك وجميلة وبتسافر دبي وباريس كل شهر، بس لسانها طويل ومغرورة أكتر من عمرو نفسه، وبتعامل الناس كأنهم خدامين عندها، وعمرو كان بيحبها أو بمعنى أصح بيحب شكلها وعلاقات أبوها اللي هتفيده في الشغل. الشركة كانت داخلة على صفقة كبيرة قوي مع مستثمر خليجي اسمه الشيخ منصور، الصفقة دي قيمتها خمسين مليون دولار، والمستثمر ده راجل محافظ جدا، عنده مبدأ غريب، مبيحبش يشتغل مع شاب أعزب، شايف إن الراجل المتجوز بيكون مسؤول أكتر، وأسامة بيه كان عارف المعلومة دي، وقال لعمرو لازم تبان متجوز قدام الشيخ، حتى لو تمثيل.
عمرو اتفق مع دينا إنها تيجي معاه العشاء الرسمي بتاع الصفقة وتعمل نفسها مراته، دينا وافقت في الأول عشان الشنطة اللي هيجيبهالها من لندن، بس قبل العشاء بيومين اتخانقت مع عمرو خناقة كبيرة عشان شافته بيتكلم مع مريم، مريم دي صاحبتها من أيام الجامعة وبتشتغل موديل إعلانات، ودينا شاطت وقالتله مش هاجي معاك ولا همثل إني مراتك، روح شوفلك واحدة تانية تمثل عليك.
عمرو اتجنن، قعد يلف حوالين نفسه في المكتب، لو الصفقة باظت أبوه هيطرده من الشركة، وفي وسط ما هو متنرفز دخلت فاتن وهي شايلة ملفات كتير، وقعت منها ورقة على الأرض، عمرو شافها وجاتله فكرة مجنونة. قالها بصي يا فاتن، انتي هتساعديني، هتمثلي إنك مراتي لمدة شهر واحد بس، شهر واحد وهنمضي الصفقة والراجل يسافر، وبعدها كل واحد يروح لحاله، وهاديكي مكافأة كبيرة، خمسين ألف جنيه.
فاتن شهقت، قالتله نعم يا عمرو بيه؟ حضرتك بتقول ايه؟ أنا مستحيل أعمل كده، أنا بنت ناس ومتربية، ازاي أمثل إني مراتك؟ قالها يا بنتي ده تمثيل على الورق بس، عقد جواز صوري، مش حقيقي، المحامي بتاعنا هيعملهولنا، عشان نقدمه للشيخ كإثبات، ومش هتخسري حاجة، بالعكس هتكسبي فلوس تساعدك. فاتن رفضت، بس عمرو فضل يزن عليها، وفي نفس اليوم أمها تعبت وراحت المستشفى ومحتاجة عملية تمنها أربعين ألف جنيه، فاتن مكنش معاها ولا مليم، قعدت تعيط في الحمام بتاع الشركة، شافتها مريم اللي بتشتغل في قسم الحسابات، مريم كانت طيبة وبتحب فاتن جدا، قالت لها مالك؟
فاتن حكتلها كل حاجة، مريم قالت لها خدي الفلوس يا فاتن، ده حل من ربنا، شهر ويعدي. فاتن روحت بالليل تفكر، أمها بتمـ,ـوت واخوها تامر بيبص لها بأمل، فقررت توافق، راحت لعمرو تاني يوم الصبح وقالتله موافقة بس بشرط، محدش يلمسني ولا يهينني، وافضل في شقتي، قالها لا شرطي أنا أهم، لازم تيجي تعيشي معايا في الفيلا بتاعتي لمدة تلاتين يوم، عشان الشيخ منصور هيقعد شهر في مصر وهيزورنا كتير، ولازم أهلي يشوفوكي مراتي، أبويا أسامة وامي وأختي الصغيرة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.