فاتن اتصدمت، قالتله أعيش معاك في بيت واحد؟ انت مجنون؟ قالها هو ده الحل يا تقبلي يا أشوف غيرك، فاتن وافقت وهي مضطرة، ومضت على عقد جواز عرفي صوري عند المحامي، بس المحامي الغبي بتاع الشركة، اللي اسمه أستاذ حمدي، بدل ما يعمل العقد بتاريخ انتهاء بعد تلاتين يوم، عمل عقد جواز رسمي متسجل في السجل المدني، غلطة مطبعية في ورق رسمي خلت فاتن مرات عمرو قانونا بجد، مش تمثيل.
فاتن متعرفش، وعمرو متعرفش، فاكرينه صوري، وخدها عمرو ووداها الفيلا، الفيلا كانت تحفة، كبيرة قوي وفيها جنينة وحمام سباحة، بس أول ما دخلت، لقت أسامة بيه ومراته الست فاطمة قاعدين، الست فاطمة ست طيبة ووشها بشوش، أول ما شافت فاتن حضنتها وقالت يا حبيبتي أخيرا عمرو اتجوز، ده احنا كنا فقدنا الأمل فيه، فاتن اتكسفت جدا، وعمرو كان واقف بيبرق لها يعني مثلي كويس.
دخلت فاتن الأوضة اللي المفروض هتنام فيها، لقتها أوضة واحدة بسرير واحد، قالت لعمرو انت قلت كل واحد في أوضة، قالها معلش الخدامين نسيوا يجهزوا الأوضة التانية، هتنامي على السرير وأنا هنام على الكنبة، فاتن قالتله لا انت اللي هتنام على الكنبة، قالها حاضر يا ستي. أول يوم كان كارثة، فاتن مش عارفة تاكل ازاي بالشوكة والسـ,ـكينة، وبتتكلم بصوت عالي، وعمرو كل شوية يبصلها بقرف، وفي العشاء الشيخ منصور جه يزورهم، فاتن اتوترت ووقعت طبق الشوربة على الجلابية بتاعته، الشيخ قام مفزوع، وعمرو كان هيتشل، بس فاتن بسرعة جابت فوطة وقالتله يا شيخ حقك عليا والله ما كنتش مركزة أصلي صايمة طول النهار وبدعي إن الصفقة دي تتم على خير، الشيخ اتأثر بكلامها وقال ما شاء الله زوجة صالحة.
بعد ما الشيخ مشي، عمرو زعق لفاتن وقالها انتي هتبوظيلي كل حاجة، انتي فلاحة، فاتن عيطت وقالتله أنا مش فلاحة أنا بنت جدعة ولو مش عاجبك مشيني، عمرو سكت لما شاف دموعها، أول مرة يشوفها بتعيط. تاني يوم دينا عرفت من مريم اللي شغالة في الحسابات إن عمرو اتجوز سكرتيرته، دينا اتجننت، ازاي؟
ده خاطبي، راحت الفيلا تخبط، دخلت لقت فاتن لابسة بيجامة بسيطة وقاعدة بتفطر مع أسامة بيه، دينا قالت بكل بجاحة انتي مين يا بت انتي؟ فاكرة نفسك هتخطفيه مني؟ ده بتاعي، فاتن قامت وقفت وقالت لها بت ايه يا حبيبتي؟ أنا مراته على سنة الله ورسوله، ولو بتاعك بجد مكنش سابك وراح اتجوزني، ولو عندك كرامة متجيش بيت راجل متجوز.
دينا اتصدمت من ردها، وعمرو كان واقف مبهور، أول مرة حد يرد على دينا كده، دينا مشيت وهي بتعيط وتتوعد. الأيام بدأت تعدي، فاتن بطبيعتها الطيبة بدأت تدخل قلب كل اللي في البيت، الست فاطمة حبتها قوي عشان بتساعدها في المطبخ وبتعمل محشي تحفة، أسامة بيه حبها عشان بتسمع كلامه وبتقرأ له الجرنان كل صبح، حتى تامر أخو فاتن لما جه يزورها، عمرو في الأول كان قرفان، بس لما قعد معاه لقاه شاطر في الكورة وبيحب المذاكرة، بقى يذاكر له انجليزي كل يوم.
عمرو نفسه بدأ يتغير، كان بيرجع من الشغل يلاقي فاتن عاملة جو حلو في البيت، بتضحك وبتشغل أغاني قديمة، مش زي دينا اللي كل كلامها عن الماركات والسفر، مرة فاتن تعبت وسخنت، عمرو فضل سهران جنبها طول الليل يعملها كمادات، وفاتن صحيت لقت عينه حمرا من السهر، قالتله انت منمتش؟ قالها لا كنت خايف الحرارة تزيد عليكي، فاتن قلبها دق جامد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.