وفي يوم الشركة عملت حفلة صغيرة للموظفين، عمرو خد فاتن معاه، فاتن كانت لابسة فستان بسيط من عند مريم صاحبتها، بس كانت زي القمر، كل الناس كانت بتبصلها، وعمرو كان غيران من غير ما يحس، واحد من العملاء حاول يرقص معاها، عمرو شدها وقال بصوت واطي انتي مراتي، محدش يلمسك، فاتن ضحكت وقالتله الله؟ مش ده تمثيل؟ قالها لا بجد، فاتن اتكسفت.
دينا حاولت ترجع لعمرو، راحتله المكتب وقالتله أنا آسفة، أنا بحبك، عمرو قالها متأخرة يا دينا، أنا مكنتش بحبك انتي، أنا كنت بحب شكلك، لكن دلوقتي عرفت يعني ايه حد يحبك لشخصك، دينا مشيت وهي مصدومة. في نص الشهر أسامة بيه تعب شوية وراح المستشفى، فاتن هي اللي فضلت قاعدة جنبه ليل نهار، بتعمله شوربة وبتديله الدوا، أسامة بيه قال لعمرو قدامها يا ابني البت دي جوهرة، اوعى تفرط فيها، عمرو بص لفاتن وحس إنه فعلا مش عايز يفرط فيها، وفي نفس الفترة تامر كان عنده امتحانات، فاتن كانت قلقانة عليه، عمرو خدها بالعربية ووداها لحد بيتها في شبرا عشان تطمن على أمها، ولما شاف شقتهم البسيطة والست الطيبة أم فاتن وهي بتدعيله، حس قد ايه فاتن شايلة حمل كبير.
وفي مرة وهم قاعدين في البلكونة بالليل، النور قاطع والجو حر، فاتن قالت لعمرو تحب أحكيلك حدوتة؟ عمرو ضحك وقال حدوتة ايه؟ قالتله حدوتة البت الفقيرة اللي بقت أميرة، عمرو قالها انتي مش فقيرة، انتي أغنى واحدة عرفتها، عشان قلبك غني، فاتن دمعت، وعمرو مسك ايدها لأول مرة بجد، وقالها أنا آسف إني دخلتك اللعبة دي غصب عنك.
الست فاطمة بدأت تعلم فاتن ازاي تلبس وازاي تتكلم في الاجتماعات، ومريم صاحبتها كانت بتجيلها الفيلا كل يوم جمعة يعملوا ماسكات ويضحكوا، الحياة بقت دافية، حتى الكلب بتاع الفيلا اللي كان بيهوهو على أي حد غريب، بقى بينام جنب رجل فاتن. في اليوم التلاتة وعشرين حصل موقف قلب كل حاجة، الشيخ منصور طلب من عمرو وفاتن يحضروا عشاء خيري كبير، وهناك دينا كانت موجودة مع خطيب جديد، دينا حاولت تحرج فاتن قدام الناس وقالت بصوت عالي إن فاتن كانت مجرد سكرتيرة بتاخد ملاليم، فاتن اتكسفت ووشها احمر، بس عمرو قام وقف ومسك المايك وقال يا جماعة أحب أعرفكم بمراتي فاتن، اللي علمتني إن الفلوس مش كل حاجة، وإن الجدعنة والأصل أهم من أي شهادة، فاتن دي اللي خلت شركتي تكسب وخلت بيتي ليه معنى، كل الناس سقفت، وفاتن عيطت من الفرحة، ودينا اتحرجت ومشيت.
بعدها بليلتين الشيخ منصور عزمهم على العشاء الأخير قبل ما يسافر، وقال لعمرو أنا وافقت على الصفقة عشان شفت في عين مراتك الصدق، وانت اخترت صح، عمرو بص لفاتن وضحك، وهو حاسس إن أكبر صفقة كسبها مش الخمسين مليون، دي فاتن نفسها، وبعد العشاء روحوا الفيلا وهم ساكتين طول الطريق بس عيونهم بتتكلم، وفاتن كانت حاسة إن قلبها هيطير من السعادة والخوف في نفس الوقت.
فاتت أيام كتير بسرعة وفضل يومين بس والتلاتين يوم يخلصوا، فاتن بقت كل شوية تبص للساعة وتعد الثواني، مش عايزة الشهر يخلص، وعمرو نفس الحكاية، بقى يقعد في المكتب سرحان ويفكر هيعمل ايه بعد ما فاتن تمشي، حس إن البيت هيرجع فاضي وبارد زي الأول من غير ضحكتها وصوتها وهي بتغني في المطبخ.
فاتت خمسة وعشرين يوم، والصفقة تمت وخلاص والشيخ منصور هيسافر بكرة، فاتن كانت بتلم هدومها عشان ترجع شقتها، وكانت زعلانة جدا، اتعودت على البيت وعلى عمرو، عمرو دخل عليها الأوضة لقاها بتعيط، قالها بتعيطي ليه؟ قالتله عشان هرجع لحياتي الفقيرة تاني، وهتوحشني الست فاطمة وأسامة بيه، قالها بس؟ قالتله لا وهتوحشني انت كمان يا عمرو.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.