الخدامه

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

أمينة سألتها وإيه علاقة ده بالبنت اللي في الصورة؟ مريم بصتلها بارتباك. مش عارفة... بس أمي قالت لي إن الست دي كان عندها بنت اختفت وهي صغيرة، وإنها فضلت تدور عليها سنين طويلة. أمينة سكتت، وبعدها قالت يا مريم، إنتِ لازم تسألي أمك عن الصورة دي. مريم كانت هترد، لكن صوت جرس الاستدعاء قطع كلامهم. كان جرس مكتب الشيخ راشد.

وبعد ثواني، دخلت واحدة من العاملات وهي بتقول الشيخ طالب مريم فورًا، وعايز أمينة معاها! المواجهة اللي محدش كان مستعد لها! لما مريم وأمينة دخلوا المكتب، لقوا الشيخ راشد قاعد و قدامه الدفتر الأزرق والصورة القديمة. فهد كان واقف جنب الشباك، وعم جابر قاعد على كرسي بعيد، ساكت تمامًا. الشيخ رفع الصورة وسأل أمينة الصورة دي تخصك؟ أمينة بصت لها، ووشها اتغير. أيوه يا فندم.

دي صورة قديمة من أيام ما كنت بشتغل في البيت الأول للشيخ. راشد سألها تعرفي البنت اللي واقفة جنب سالم الكتبي؟ أمينة هزت راسها. دي نورة، بنته. كانت بنت طيبة، وأبوها كان بيحبها جدًا. وبعدين بصت لمريم وسألتها إنتِ عرفتي الصورة دي منين؟ مريم حكت لهم عن الصورة اللي عند أمها، وعن الست اللي ساعدت عيلتها زمان. الشيخ راشد فضل يسمع من غير ما يقاطعها، وبعد ما خلصت كلامها، فتح الدفتر الأزرق على الصفحة الأخيرة.

مريم، أنا مش هتهم حد من غير دليل، لكن فيه احتمال إن الخيط اللي بندور عليه مرتبط بعيلتك. مريم اتوترت. بعيلتي أنا يا فندم؟ إزاي؟ راشد رد عشان أمينة قالت إن الست اللي ساعدتكم كانت تعرف سالم الكتبي، وإن بنت سالم اختفت من سنين. وأنا محتاج أفهم العلاقة بين كل الحكايات دي. مريم هزت راسها بسرعة. أنا معرفش أي حاجة عن الحسابات دي، يا فندم.

كل اللي أعرفه إن أمي عمرها ما حبت تتكلم عن الماضي. الشيخ راشد سكت لحظة، وبعدها قال يبقى لازم نسمع منها. مريم طلبت إذن إنها تتصل بأمها، وراشد وافق. طلعت موبايلها، واتصلت بيها. أول ما أمها ردت، قالت مريم ماما، محتاجة أسألك عن صورة قديمة عندك، فيها ست وبنت صغيرة... لكنها ما كملتش جملتها. لأن صوت أمها اتغير فجأة، وقالت بلهفة إنتِ جبتي سيرة الصورة دي لمين؟

! مريم اتصدمت. ماما، إنتِ تعرفي البنت اللي فيها؟ أمها فضلت ساكتة ثواني طويلة، وبعدها قالت بصوت مرتعش اسمعيني كويس يا مريم... لو إنتِ في القصر دلوقتي، ابعدي عن المخزن القديم، وماتخليش حد يعرف إن الصورة دي لسه موجودة! الشيخ راشد كان سامع الكلام من مكانه، فقام بسرعة وأشار لمريم تحط المكالمة على مكبر الصوت.

لكن قبل ما تلحق تعمل كده، أمها قالت جملة واحدة خلت كل الموجودين يتجمدوا لأن البنت اللي في الصورة مش نورة سالم الكتبي... دي أختها، اللي كل الناس افتكرت إنها ماتت مع أبوها! وفجأة، الخط اتقطع. مريم فضلت باصة للموبايل بذهول، والشيخ راشد وقف مكانه كأنه مش قادر يستوعب اللي سمعه. أما فهد، فبص للدفتر الأزرق، وبدأ يقلب صفحاته بسرعة، لحد ما لقى اسم تاني مكتوب بخط صغير في الهامش.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
79مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة