الخدامه

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

.. ممكن أعرف إنت حطيت إيه تحت الملف؟ المكتب كله سكت. فهد رفع عينيه لها ببطء. إنتِ بتتكلمي عن إيه؟ مريم ردت بثبات رغم خوفها شوفتك وإنت بتخبّي ورقة أول ما الحارس قال إن مدام نورة جاية. الشيخ راشد بص لابن أخوه. فهد، ارفع الملف. فهد فضل ساكت ثواني، وبعدها رفعه. كانت فيه ورقة مطوية. راشد مد إيده وأخدها، وفتحها قدام الجميع.

كانت عبارة عن صورة من مستند قديم، وفي أسفلها توقيع واضح، وبجواره تاريخ يرجع لخمستاشر سنة. نورة قربت من المكتب، وأول ما شافت التوقيع، وشها اتغير. ده توقيع الشخص اللي كان مسؤول عن التحويلات! راشد بص للاسم المكتوب تحت التوقيع. وبعدين رفع عينيه لفهد وسأله الورقة دي وصلت لك إزاي؟ فهد رد بسرعة لقيتها وسط أوراق قديمة في الشركة، وكنت ناوي أوريهالك يا عمي. الشيخ سأله طيب، ليه خبّيتها أول ما نورة دخلت؟

فهد فتح بقه عشان يرد، لكنه سكت لما نورة قالت لأن الورقة دي مش مجرد مستند مالي... دي جزء من ملف اختفاء أختي! راشد رجع بص للورقة. في أسفلها كان فيه سطر صغير مكتوب بخط اليد يُمنع تسليم الطفلة ليلى لأي شخص، إلا بعد التأكد من هوية المستلم وموافقة صاحب الأمر. وتحت السطر، كان فيه توقيع مختلف تمامًا عن التوقيع الموجود فوق. توقيع شخص من داخل القصر.

الشيخ راشد قرب الورقة من عينيه، وبعد لحظات طويلة قال بصوت منخفض أنا أعرف التوقيع ده... نورة سألته بلهفة توقيع مين يا شيخ راشد؟ لكنه ما ردش. كان باصص للاسم، وملامحه بتقول إنه اكتشف حاجة ماكانش يتخيلها أبدًا. وفجأة، عم جابر قام من كرسيه وقال يا فندم، أنا لازم أعترف بحاجة قبل ما الموضوع يكبر أكتر! كل العيون اتجهت ناحيته. راشد قال بصرامة اتكلم.

عم جابر بلع ريقه، وبعدها قال أنا ماخبيتش الدفتر الأزرق عشان الفلوس... أنا كنت بحافظ عليه بأمر من شخص كان بيهددني لو الورق ده ظهر! نورة صرخت مين الشخص ده؟! عم جابر بص ناحية باب المكتب، وبعدها رجع بعينيه للشيخ راشد. الشخص ده مش غريب عن حضرتك يا فندم... ده شخص حضرتك ائتمنته على القصر كله من سنين طويلة.

وفي اللحظة دي، رن تليفون الشيخ راشد. بص للشاشة، ولما شاف اسم المتصل، وشه اتغير تمامًا. لأن المتصل كان نفس الشخص اللي عم جابر قال إنه بيخاف منه... والأغرب إن المكالمة جت في اللحظة اللي بدأ فيها السر ينكشف! راشد رد، وحط التليفون على مكبر الصوت. جاله صوت هادي من الناحية التانية راشد، سمعت إنك فتحت المخزن القديم...

أتمنى تكون ما صدقتش كل اللي اتقال لك، لأن فيه حاجات لو عرفتها، هتندم إنك فتحت الباب ده من الأساس! راشد شد على التليفون وقال أنا عايز أشوفك حالًا. الصوت رد أنا بالفعل في الطريق للقصر. وبعدها قفل المكالمة. فهد بص لعمه بقلق، ونورة ضمت أوراق أبوها لصدـ,,ـــرها، أما مريم فكانت حاسة إن الحقيقة قربت تظهر أخيرًا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
79مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة