الخدامه

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

في ذكرى وفــ,,ـــــاه سالم الكتبي، اتجمعوا كلهم في الحديقة الكبيرة قدام القصر. نورة كانت واقفة جنب مريم، والاتنين حاطين ورد أبيض قدام صورة أبوهم. الشيخ راشد قرب منهم وقال أبوكم كان يستحق إن الحقيقة تظهر من زمان. مريم ردت الحقيقة اتأخرت، لكن المهم إنها ظهرت. وبعدين بصت للسر,,ـــــير اللي بدأت عنده الحكاية كلها، وافتكرت الليلة اللي نامت فيها من شدة التعب، وهي مرعوبة من إنها تخسر شغلها. ابتسمت وقالت للشيخ فاكر أول ليلة قابلتني فيها؟

ضحك راشد وقال أفتكرها إزاي؟ لقيتك نايمة على سر,,ـــــيري، وبدل ما ألاقي مشكلة بسيطة، اكتشفت إن القصر كله محتاج يتصلح! ضحكوا كلهم. لكن مريم قالت بجدية أنا كنت فاكرة إن أسوأ حاجة ممكن تحصل لي هي إني أخسر شغلي. ماكنتش أعرف إن الليلة دي هتخليني أعرف عيلتي، وأرجع حق أبويا، وأبدأ حياة جديدة. راشد رد ساعات موقف صغير بيكشف حاجات كبيرة، بس المهم إننا نعرف نتصرف صح لما الحقيقة تظهر.

وفي اللحظة دي، دخلت أم مريم الحديقة، واتجهت لبنتها واحتضنتها طويلًا. مريم همست لها أنا مسامحاكي يا ماما. عارفة إنك كنتِ خايفة عليّا. أمها بكت وقالت كنت نفسي أحميكي من كل حاجة، بس ماكنتش أعرف إن السكوت هيوجعك بالشكل ده. مريم مسحت دموعها وقالت خلاص يا ماما... إحنا هنبدأ من جديد. وبين ضحكاتهم ودموعهم، كانت مريم أخيرًا حاسة إنها مش مجرد بنت بتجري طول اليوم عشان تحافظ على أكل عيشها.

بقت إنسانة عرفت أصلها، واستعادت حقها، واختارت بنفسها الطريق اللي عايزة تكمل فيه حياتها. أما الشيخ راشد، ففضل طول عمره فاكر الليلة اللي رجع فيها القصر الساعة تلاتة الفجر، ولقى خدامة نايمة على سر,,ـــــيره... لأنها كانت الليلة اللي اكتشف فيها إن أغلى حاجة ممكن يخسرها الإنسان مش فلوسه ولا قصوره، لكن عدله وثقته في الناس. وتمت الحكاية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
79مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة