الخدامه

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

ده مفتاح خزنة الأرشيف القديمة. الشيخ راشد سأله أنهي أرشيف؟ أرشيف الشركة الأول، قبل ما تنقلوا المكاتب للمبنى الجديد. كان فيه خزنة صغيرة في غرفة السجلات، محدش كان بيفتحها غير والدك والمحاسب سالم. نورة قربت من المفتاح. يعني ممكن يكون جواه دليل يثبت براءة أبويا؟ منصور رد بحذر ممكن. لكن لازم نروح نشوف إذا كانت الخزنة لسه موجودة، وإذا كان محتواها اتغير.

الشيخ راشد وقف فورًا. هنروح دلوقتي. فهد، اللي كان ساكت طول الوقت، اتكلم لأول مرة عمي، أنا شايف إننا نبلغ المحامي الأول، ونخلي أي فتح للخزنة بحضور شهود. راشد بص له بإعجاب بسيط. كلامك صح. مش هنكرر أخطاء الماضي، ومش هنعتمد على كلام أي حد من غير دليل. وبالفعل، اتصل بمحاميه وطلب منه يجهز الإجراءات اللازمة لمراجعة الأرشيف وحفظ أي مستندات قديمة.

لكن قبل ما يخرجوا من البيت، موبايل نورة رن. كانت مكالمة من رقم مجهول. ردت بحذر ألو؟ جالها صوت رجل بيقول بسرعة لو إنتِ لسه في بيت مريم، ماتروحيش الأرشيف القديم. فيه حد سبقكم للمكان، وبيحاول يوصل للملفات قبل ما توصلوا! نورة قامت من مكانها. مين معايا؟ وإنت عرفت منين إننا رايحين هناك؟ لكن الخط اتقفل. راشد طلب من فهد يتصل بالحراسة، ويطلب منهم يتأكدوا إن المبنى مؤمّن قبل ما يتحركوا.

وبعد حوالي عشر دقايق، وصلهم رد الحارس يا فندم، فيه عربية واقفة قدام المبنى من بدري، وجواها شخص رافض ينزل أو يعرّف نفسه. الشيخ راشد بص لمنصور. منصور قال بجدية يبقى لازم نعرف مين سبقنا. المفاجأة داخل الأرشيف وصلوا للمبنى القديم، وكان المحامي في انتظارهم مع مسؤول الأمن. الباب الخارجي كان مقفول، لكن مفيش أي آثار اقتحام واضحة. مسؤول الأمن فتح لهم، ودخلوا غرفة السجلات.

الرفوف كانت مليانة ملفات قديمة، والأرض عليها طبقة خفيفة من التراب. منصور مشي لحد آخر الغرفة، ووقف قدام خزانة حديد كبيرة. الخزنة كانت ورا الخزانة دي. بمساعدة الحارس، حرّكوا الخزانة، وظهرت خزنة صغيرة مثبتة في الحائط. راشد أخد المفتاح من مريم، ووقف لحظة قبل ما يحطه في القفل. لو لقينا أوراق تثبت إن حد من العيلة ظلــ,,ـــــم سالم، هنتعامل مع الحقيقة زي ما هي، مهما كانت صعبة. وبعدين فتح الخزنة.

جواها كان فيه ثلاثة ملفات، وصندوق معدني صغير، ومظروف عليه اسم سالم الكتبي. نورة مدت إيدها ناحية المظروف، لكن المحامي طلب منها تستنى لحد ما يصوروا كل حاجة ويسجلوا الموجودات. وافقوا، وبدأوا يفحصوا الملفات واحدة واحدة. الملف الأول كان فيه حسابات قديمة. والتاني كان فيه خطابات متبادلة بين سالم ومنصور. أما الملف التالت، فكان عنوانه حماية القاصرين سري للغاية. راشد فتحه، ولقى أوراق تخص نقل طفلتين من مكان لمكان، لكن صفحات مهمة كانت ناقصة.

فهد قال واضح إن حد شال أجزاء من الملف عمدًا. المحامي أشار لورقة موجودة في آخر الملف. لكن الصفحة دي ممكن تكون مهمة. فيها رقم تسجيل قديم وعنوان مؤسسة كانت مسؤولة عن رعاية الأطفال وقتها. منصور قرب، وقرأ العنوان. وفجأة، حط إيده على جبينه. أنا أعرف المكان ده... دي كانت دار رعاية في مدينة تانية، واتقفلت من سنين. نورة سألته يعني ممكن نعرف ليلى راحت فين؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
79مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة