الخدامه

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

نورة بصت للأرض لحظة، وبعدها ردت لأني كنت صغيرة لما أبويا مات، وماكانش معايا فلوس ولا نفوذ. وكل ما أحاول أوصل لحقيقة اللي حصل، ألاقي حد بيقفل الباب في وشي. ولما عرفت إن بعض الأوراق لسه موجودة في القصر، رجعت أدور عليها. وبعدين بصت ناحية عم جابر. وللأسف، أول مرة جيت هنا، الشخص اللي منعني من مقابلة الشيخ كان هو نفسه اللي كان مسؤول عن حفظ الملفات. عم جابر اتحرك في كرسيه بتوتر.

أنا كنت بنفذ التعليمات يا فندم! راشد رد بحدة محدش اتهمك لسه يا جابر. لكن من اللحظة دي، كل حاجة هتتراجع. مريم تكتشف إن الحكاية أكبر من مجرد دفتر! وسط الكلام، مريم كانت بتبص لنورة، وحاسة إن فيه حاجة مألوفة في ملامحها. وبعدين افتكرت كلام أمها عن الصورة القديمة. رفعت إيدها بتردد وقالت بعد إذن حضرتك يا شيخ راشد... ممكن أسأل مدام نورة سؤال؟ الشيخ أشار لها تتكلم.

مريم بصت لنورة وسألتها كان عندك أخت صغيرة؟ نورة اتجمدت. الظرف اللي في إيدها وقع على المكتب، وبصت لمريم بصدمة. إنتِ عرفتي منين؟ مريم حكت لها عن المكالمة مع أمها، وعن الصورة القديمة، وعن التحذير اللي سمعته. نورة قامت من مكانها بسرعة. اسم والدتك إيه؟ مريم قالت اسم أمها. نورة حطت إيدها على بقها، وعينيها اتمَلوا بالدموع. مستحيل... دي نفس الست اللي كانت بتساعدنا زمان! الشيخ راشد بص لها باستغراب.

وضّحي كلامك يا نورة. نورة أخدت نفس طويل، وبعدها قالت بعد وفــ,,ـــــاه أبويا، حصلت مشاكل كبيرة في العيلة. أمي كانت تعبانة، وأنا كنت لسه صغيرة. كان عندي أخت أصغر مني، اسمها ليلى. في الفترة دي، اختفت أختي من البيت، واتقال لي إنها ماتت، لكن محدش ورّاني شهادة وفــ,,ـــــاه ولا عرفني حصل إيه بالضبط. سكتت لحظة، وبعدين كملت الست اللي كانت بتساعدنا وقتها أخدتني عندها كام يوم، وبعدها سافرت معايا بعيد عن المكان كله.

فضلت سنين أحاول أعرف مصير أختي، لكن كل الأبواب كانت مقفولة. مريم حسّت بدقات قلبها بتزيد. وماما كانت تعرف أختك؟ نورة هزت راسها. أيوه. كانت قريبة من أمي، وكانت آخر واحدة شافتها قبل ما تختفي. مريم حطت إيدها على صدـ,,ـــرها، وقالت بصوت ضعيف يعني ممكن أمي تعرف ليلى راحت فين؟ نورة ردت مش ممكن وبس.

.. أنا متأكدة إنها تعرف جزء من الحقيقة على الأقل. المفاجأة اللي قلبت الاجتماع! الشيخ راشد طلب من الحارس يتصل بأم مريم ويطلب منها تيجي القصر، لكن مريم اعترضت بخوف يا فندم، أمي كبيرة في السن، وعندها تعب، ومش هتقدر تيجي بسرعة. راشد رد بهدوء خلاص، إحنا مش هنضغط عليها. خليها ترتاح، ونتكلم معاها بالطريقة اللي تناسبها. وبعدين التفت لفهد.

عايزك تراجع المستندات دي مع محاسب مستقل ومحامي، من غير ما حد يغيّر أي ورقة أو يتخلص من أي ملف. فهد هز راسه. حاضر يا عمي. لكن مريم لاحظت إنه ماكانش بيبص للشيخ، وإن إيده بتتحرك ناحية الملف الأسود اللي كان قدامه. افتكرت الورقة اللي خبّاها من شوية. فبصت له مباشرة وقالت بعد إذنك يا أستاذ فهد... ممكن أعرف إنت حطيت إيه تحت الملف؟ المكتب كله سكت. فهد رفع عينيه لها ببطء.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
79مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة