الخدامه

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

.. النهاية الحقيقة اللي رجّعت كل حق لأصحابه! مريم فضلت واقفة في مكانها، ماسكة الموبايل، ومش قادرة تستوعب رسالة أمها. أبوها اللي عاشت سنين فاكرة إنه مات من غير ما يسيب وراه غير الذكريات، كان فيه سر متعلق بوفاته محدش قالها عليه! الشيخ راشد لاحظ ارتباكها، فقال بهدوء يا مريم، مهما كانت الحقيقة، مش هتواجهيها لوحدك.

إحنا وصلنا لحد هنا، ولازم نكمل للآخر. مريم بصت له وقالت أنا مش عايزة فلوس ولا قصر يا فندم. أنا عايزة أعرف أنا مين، وليه كل الأسرار دي مستخبية عني! رد راشد بحزم وده حقك. السر الأخير في دار الرعاية بعد يومين من التحقيقات ومراجعة المستندات، سافر الشيخ راشد ونورة ومريم وفهد، ومعاهم المحامي، لدار الرعاية القديمة. المكان كان اتحوّل لمبنى إداري، لكن الأرشيف الأصلي لسه محفوظ في مخزن تابع للمؤسسة.

بعد مراجعة سجلات قديمة، وصلوا لملف باسم طفلة اتسجلت بهوية مؤقتة، وكان معاها تقرير بيقول إنها اتنقلت للمؤسسة بعد خلافات عائلية خطيرة. والأهم، إن الملف كان فيه صورة للسيدة اللي ظهرت في رسالة فهد. كانت اسمها سعاد، ممرضة متقاعدة اشتغلت في الدار سنين طويلة. لما قابلُوها، فضلت باصة لمريم وقت طويل، وبعدها دموعها نزلت. كنت عارفة إن اليوم ده هييجي... إنتِ كبرتي يا بنتي. مريم قربت منها بلهفة. حضرتك تعرفيني؟

سعاد هزت راسها. أيوه. أنا اللي استقبلتك وإنتِ طفلة صغيرة، وجابك راجل قال إنه قريبك، وإنه عايز يحميكي لحد ما المشاكل تهدى. الشيخ راشد سألها مين الراجل ده؟ سعاد طلعت صورة قديمة من ملفها، وقدمتها له. كان الرجل هو راشد فهد الكتبي، أخو الشيخ راشد الأكبر. لكن المفاجأة إن مريم ما كانتش بنت نورة أو أخت ليلى.

كانت بنت سالم الكتبي من زوجته الأولى، اللي توفت بعد ولادتها بوقت قصير، واتربت بعيد عن باقي العيلة بعد خلافات كبيرة على الميراث. أما ليلى، فكانت بنت سالم من زوجته التانية، وبالتالي أخت مريم من الأب. نورة بصت لمريم واحتضنتها وهي بتعيط. يعني طول السنين دي كنت بدور على أختي، وهي كانت قدامي من غير ما أعرف! مريم حــ,,ـــــضنتها بقوة. وأنا طول عمري كنت فاكرة إني لوحدي!

لكن لسه كان فيه سؤال مهم ليه مريم اتنقلت لدار الرعاية؟ سعاد وضحت إن عمها، راشد فهد، كان خايف إن النزاع على الميراث يعرّض الطفلة للخطر. فرتّب انتقالها لمكان آمن، وبعدها طلب من أم مريم تتولى رعايتها لما الظروف تسمح. لكن للأسف، مات عمها قبل ما يقدر يكشف الحقيقة كاملة، وضاعت المستندات وسط النزاعات العائلية.

أما أبو مريم، فكان رجلًا بسيطًا اتجوز أمها بعد سنوات، وربّاها بحب كأنها بنته، من غير ما يستغل أصلها أو حقها في الميراث. ولما توفى، احتفظت أمها بالأوراق لأنها كانت خايفة إن كشف الحقيقة يعرّض بنتها للأذى. مين سرق أموال سالم الكتبي؟ رجعوا القصر، ومعاهم نسخ موثقة من السجلات. المحامي كان راجع الحسابات القديمة، واكتشف إن فيه تحويلات مالية غير قانونية تمت عن طريق شركة وسيطة كان مسؤول عنها مدير مالي سابق، بالتعاون مع شخص من الإدارة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
79مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة