استني يا بنتي. بصت للشيخ راشد وقالت أنا مش هفتح الظرف غير لما الكل يعرف إن اللي جواه ممكن يظلــ,,ـــــم ناس لو اتفهم غلط. راشد رد محدش هيتظلــ,,ـــــم. إحنا هنا عشان نعرف الحقيقة، مش عشان نتهم حد من غير دليل. أم مريم فتحت الظرف بحذر، وطلعت منه ورقة مكتوبة بخط امرأة.
نورة أول ما شافت الخط، شهقت. ده خط أمي! بدأت تقرأ بصوت مرتعش إلى من يجد هذه الرسالة... لو وصلت الورقة دي لنورة، يبقى أنا فشلت إني أوصل لها الحقيقة بنفسي. ليلى ما ماتتش، زي ما قالوا لها. أنا وافقت أبعّدها عن البيت فترة قصيرة، خوفًا عليها من اللي كان بيحصل حوالينا.
لكن الشخص اللي وعدني إنه هيحافظ عليها، خدها لمكان تاني، وبعدها انقطعت أخباره. أنا ماعرفش إذا كانت ليلى عايشة في أمان، ولا إذا كانت عارفة اسمها الحقيقي. لكن فيه شخص واحد يقدر يثبت إيه اللي حصل لها، لأنه هو اللي وقّع على أوراق نقلها... نورة توقفت عن القراءة، وعينيها مليانة دموع. راشد قال كمّلي يا نورة.
نورة بصت لآخر سطر. كان مكتوب فيه اسم واضح. اسم خلّى منصور يقوم من مكانه، وخلّى فهد يرجع لورا خطوة، بينما أم مريم غطت وشها بإيديها. الاسم كان راشد بن خالد. الشيخ راشد نفسه! مريم بصت له بصدمة. يا فندم... حضرتك كنت تعرف ليلى؟ راشد فضل واقف مكانه، مش قادر ينطق. وبعد لحظات طويلة، قال بصوت مبحوح أنا عمري ما شفت الورقة دي قبل النهارده... لكن الاسم المكتوب مش اسمي أنا.
نورة رفعت رأسها ببطء. إزاي؟ راشد بص لمنصور، اللي كان واقف عند الباب، وقال الاسم ده اسم أبويا. وقبل ما أي حد يستوعب كلامه، منصور قال يبقى أخيرًا جه الوقت اللي لازم أحكي فيه الحقيقة اللي وعدت أبوك إني ما أقولهاش غير لما يظهر الدليل. وبعدين فتح شنطته، وطلع صورة تانية، أقدم من كل الصور اللي شافوها. كانت صورة لطفلة صغيرة واقفة قدام بوابة مدرسة، وماسكة في إيد راجل كبير.
وعلى ظهر الصورة، كانت فيه جملة مكتوبة ليلى راشد الكتبي... الاسم الجديد للطفلة من يوم وصولها للمكان الآمن. نورة قربت من الصورة، ودموعها نزلت بغزارة. يعني أختي كانت عايشة باسم تاني كل السنين دي؟ منصور هز راسه ببطء. أيوه. لكن المشكلة مش في الاسم الجديد... المشكلة إن المكان اللي اتنقلت ليه الطفلة، اختفى من السجلات الرسمية بعد فترة قصيرة.
الشيخ راشد سأله وإنت عرفت الكلام ده منين؟ منصور رد لأن الشخص اللي استلم الطفلة، سلّمني أنا نسخة من الأوراق قبل ما يختفي. وبعدين بص لمريم، وقال جملة خلتها تحس إن حياتها كلها على وشك تتغير وأنا لما شوفتك أول مرة في القصر يا مريم، افتكرت إن ملامحك مألوفة... لكن ماكنتش أتخيل إنك ممكن تكوني المفتاح اللي هيوصلنا لليلى.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.