. ردت حانقة : مش عارفه أزوغ من أكـرم ، يومين كده وهقـوله راحة عند أختـي بس يارب يرضي وأنا أجيلك جري حبيبي قال بمكر : قشطة يا سوسو وأنا في الإنتظـار وعلي نــاار !! تفاجئت بالصغيـرة تفتح الباب وتدلف ثم قالت بتساؤل : بتكلمي مين يا ماما .. ؟ أغلقت الخط سريعـا ثم قالت بإرتباك : أبدا دي واحدة صاحبتي ، قوليلي فطرتي ؟ أومأت ندي : أيوة فطرت مع بابا وتيته .
. ثم أكملت بمرح طفولـي : وبابا هيوديني المـلاهي بكرة يا ماما .. سألتهـا سهـا بمـكر : هو قالك بكرة متأكدة يا نودي ؟؟ أومأت ندي مؤكدة : أيوة تعالي معانا يا ماما . قالت سهـا متنهدة : لا يا حبيبتي روحي إنتي وإتبسطي .. …………. في الجامعـة .. جلست حزينـة تبكـي بصمت ، تذكرت حين توفي والدهـا منذ ثلاثة أعـوام كم كانت تحبـه وتشعر بالأمان حينهـا ، ولكن هيهات ليتركهـا ويرحل ، وتبقي هي وحيـدة ضعيفـة بدونـه ، فبعـد وفاتـه بعام تزوجت أمهـا من “شكري ” وتركتـه يفعـل بإبنتهـا ما يشـاء حيث أنهـا إمرأة سلبية إلي حد كبيـر وضعيفـة شخصية أيضـا ورغم ما يفعله تحبه!
! .. شعـرت بيد حانيـة تلمـس كتفـها ، فإلتفت لتجدها صديقتهـا “إسراء” . إبتسمـت إسراء وهي تسألها بحنو : مالك يا زينة فيكي إيه ؟ مسحت زينـة دموعها وهي تجيبها بحـزن : مفيش حاجه يا إسراء .. قالت إسراء بتنهيدة : برضو جوز أمك صح .. ؟ أومأت زينـة برأسهـا وتابعـت بخفوت : أيوة . تابعت إسراء بضيق : مد إيده عليكي تاني ؟ .. استغفر الله هو الراجل ده عاوز منك إيه !!
لم تجيب عليهـا بل ظلت صامتـه بحـزن شديد ، فقالت إسراء بهدوء : ربنا يبعتلك الإنسان الي يعوضك عن كل ده يا زينة ويكون ليكي الأمان والسند . زمجرت زينـة وهي تقول عابسة : أتجوز راجـل عشان يبيع ويشتري فيا وأشوف المرار من أول وجديد !! تابعت إسراء بتعجب : ليه كده يا زينة مش كل الرجالة زي جوز أمـك علي فكـرة !
حركت زينـة رأسهـا بإعتراض وهتفت : أكتريتهم كده ، كلهم زي شكـري وحشين وأنانين جدا ! أنا مش عاوزة أتجوز أنا هفضل لوحـدي لحد ما أمــ,,ـــــوت وأرتاح . رفعت إسراء حاجباها معا في دهشة وهي تقول بعتاب : بعد الشر عنك يا زينه ، يا حبيبتي خلي عندك امل واكبر دليل إن مش كل الرجالة زي شكري ، باباكي مش أنتي كنتي بتحبيه وبتقولي إنه حنين أوي عليكي ؟
؟ إنفجرت زينـة باكية وهي تقول من بين شهقاتهـا : الله يرحمـك يا بابا ربتت إسراء علي ظهـرهـا برفق وحنـان ، ثم قالت بتهـوين : ربنا يسعد قلبك يا زينـة . ……………… بعد مرور الوقـت . عادت زينـة من جامعتهـا وهي تسير بحزن في الحارة الشعبيـة ، لم تنتبه إلا حين وقف أمامها مانعـا إياهـا من المشي بجسـده . أردفت بضيق : أوعي !
قال أكـرم مبتسما : أنا عاوزك في كلمتين يا زينـة البنات تسمحيلي ؟؟ تأففت زينـة وهي ترفع رأسهـا عاليا ثم نظرت له قائلة بضيق واضح : خيـر ؟؟ رد هادئا بعد أن وضع كلتي يديه في جيب بنطاله: أنا عاوز أعـرف أنتي رفضاني ليه ؟؟؟ .. زفرت أنفاسهـا ثم تابعت حانقة : أنا حرة ، رفضت وإنتهـي الكلام! قال بصوت حاد : لا منتهاش ، أنا عاوزك في الحلال ورايدك يا بنت الناس !
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.