رد عليها أكرم بنبرة حزينة : صعبانة عليا أوي يا ماما ، دي طفلة ومحرومة من حاجات كتير مش عارف إزاي طفلة صغيرة كده وعندها السكر !! قالت نادية بعتاب : لأ يابني متقولش كده ده أمر ربنا ولازم نقول الحمدلله إستغفر ربك يا أكرم أكرم متنهدا : أستغفر الله العظيم ، الحمدلله علي كل حال .. يلا أنا نازل علي أكل عيشي يا امي خلي بالك من ندي.
. أنهي كلامه وخرج من الشقة هابطا الدرج بينما رفعت نادية يديها للسماء تدعو له من داخل قلبها ؛: ربنا يرزقك من أوسع أبوابه ويحبب فيك خلقه يا أكرم يا إبن نادية .. …………… إشترت زيـنة الطعام الذي طلبته أمهـا ، ثم سارت خارجة من المطعم الشعبي ذاك وسط معاكسات بعض الشباب لها ، بينما هي تتأفف بضيق شديد وهي ترمقهم بغضب ..
سمعت صوته الجهوري وهو يصيح بهم : جري إيه يا شحط منك ليه ، مش مكسوف علي دمك ياض إنت وهو وأنتوا بتعاكسوا بنات حتتكم ؟؟؟ وقفت زينـة تنظر له وإلي ملامحه الصارمة وهو يتحدث مع الشباب بجدية تامة ، بينما قال أحدهم بهدوء : آسفين يا وحش ، بس أصل البت حلوة شويتين ! جذبه أكرم من تلابيبه وعينيه تتوهج غضبا : إخرس !! كلمة زيادة وهقل منك أنت وهو !
! قال الآخير محاولا تهدئته : يا كبير هنخرس إهدي أنت بس وكل شئ هيبقي زي الفل . تركه أكرم بعد أن رمقه بنظرات نــ,,ـــــارية ، ثم سار متجها إلي زيـنة قائلًا بجدية : لمؤاخذة يا زينة البنات ، أوعدك محدش هيضايقك تاني ولو حد ضايقك عرفيني بس وأنا أكسرلك صف سنانه الفوقاني والتحتاني ! رفعت زينـة أحد حاجباها قائلة بعنــ,,ـــــفوان أنثي : وبصفتك إيه بقي يا أخ أكرم ؟؟
علي فكرة أنا أقدر أدافع عن نفسي كويس أوي ومش محتاجة لحضرتك أبدا وياريت بعد كده متدخلش في الي ميخصكش ! رمقها أكرم بنظرات حادة ومغتاظة ، ليقول بثبات : بصفتي إبن حتتك يا آنسة زينة وبصفتي وحش المنطقة وبصفتي إن الكبير قبل الصغير بيعملي ألف حساب ! … صمت قليلًا ثم تابع بخفوت : وبعدين أنتي في القلب ومعششه يا زينة البنات مش ناوية تحني عليا بقي ؟
؟ لوت فمهـا بتهكم ثم سارت مبتعدة عنه بعد أن نظرت له ساخرة ، لكنه لم يهتم وإبتسم قائلًا بخفوت وهو يمسح علي رأسه : هتحني يعني هتحني ، ومبقاش أكرم الوحش أما وقعتك في حبي يا زينـة البنات .. أنهـي حديثه الخافت وراح يسير في إتجاه ورشة الحدادة الخاصة به حيث أنـه يعمـل حداد في هذه المنطقة الشعبية ، وتسمي ورشة الوحش للحدادة وسُمي أكرم بهذا الإسم نظرًا لأنه قوي البنيه طويل القامة بملامح مصريه ورجولية بحتة لا يخشي أحدا سوي خالقه لا يترك حقه ولا يتهاون في الخطأ ودائما يسترد حقه بالقوة .
. ……………… صعدت زينـة ومعها الطعام ، دلفت لتقول بإيجاز : إتفضلي ، ثم إتجهت إلي غرفتها جاذبة حقيبتها بسرعة ثم عادت تتجه إلى الباب ، بينما هتف شكري الذي خرج من غرفته بغضب : حضرتيلنا الفطار يابت أنتي ؟؟ عقدت زينـة حاجبيها وهي تهتف بغضب : بت !! ما تحترم نفسك! صاح شكري بنبرة حادة : ما تلمي نفسك يا بت هو محدش مالي عينك ولا إيه ؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.