. ……………… صعدت زينـة ومعها الطعام ، دلفت لتقول بإيجاز : إتفضلي ، ثم إتجهت إلي غرفتها جاذبة حقيبتها بسرعة ثم عادت تتجه إلى الباب ، بينما هتف شكري الذي خرج من غرفته بغضب : حضرتيلنا الفطار يابت أنتي ؟؟ عقدت زينـة حاجبيها وهي تهتف بغضب : بت !! ما تحترم نفسك! صاح شكري بنبرة حادة : ما تلمي نفسك يا بت هو محدش مالي عينك ولا إيه ؟! قالت زينة مشمئزة : أنت متكلمنيش كده ولا تعلي صوتك عليا أبدا !
! إتسعت عيناه بغضب نــ,,ـــــاري ، ليقترب منها صافعـا إياها بقسـوة جعلهـا تهبط أرضـا من شدة قوتهـا !!… إنهمـرت العبـرات من عيني زيـنة التي وقعت علي الأرض آثر صفعـة زوج أمـها لهـا ، بينما إستمـر شكـري في سبهـا بألفاظـه البذيئة ، فـ تحاملت زينـة علي نفسـها ونهضت وهي تقول من بين شهقاتهـا : أنا بكرهك. حاول صفعهـا مرة أخـري بشراسة إلا إنها ركضت خارجة من المنزل والدنيا ظـلام أمـام عينيها ولم تري أمـامهـا من كثـرة دموعها .
خرجت من مدخـل البنايـة وكـادت أن تصطدم في العربة الصغيرة التي تسمي ب (التوكتوك ) لتشعـر بذراعـه القوي يجذبها ويسقط بهـا علي الأرض . لتنهض هي بسرعة شديدة وهي تصيـح به وكأنهـا تفرغ شحنة الغضب التي بداخلـها : أنت متخلف إيه الي عملته ده !! صاح بهـا أكـرم هو الآخر بحدة : أنا برضو الي متخلف ؟؟ أنتي الي ماشية ولا شايفـة قدامك الحق عليا إني أنقذتك !
! ده انتي عايزة قطع لسانك الطويل ده. رمقتـه بنظـرات حادة ثم إنحنت تنظف ملابسهـا ولا تزال تبكـي بألم ، فقال أكرم بشئ من القلق : إنتي كويسة .. ؟ لم تجيب عليـه إنمـا سارت بصمت وهي تمسح دموعهـا ، فتنهد أكـرم بثقل وهو يقول محدثا نفسه بخفـوت : الصبر جميل يا زيـنة البنات ، بكرة تعقلي وترحمـي نفسك من الهم الي عايشـة فيه ومكانك يبقي في حــ,,ـــــضني أنا وبس !!
الفصل 2 ظلت زينـة تسيـر ودموعها لم تتوقف ولو للحظة حتي إستقلت أول سيارة للأجري تمر أمامهـا لتذهـب إلي جامعـتهـا … وفي المنزل . قالت نجلاء بحنق : ليه كده يا شكري بطل بقي تضــ,,ـــــرب في البت عمال علي بطال ! زمجر شكري هاتفا بنبرة حادة : بقولك إيه إسكتي بدل ما أمد إيدي عليكي إنتي كمان ، دي بت قليلة الأدب وكفاية إني مستحملها في بيتي !! حد غيري كان طردها برة لكلاب السكك تنهش فيهـا .
. ردت عليه بخفوت : متنساش إن دي شقة أبوهـا يا شكري وأنا بغباوتي كتبتها بإسمك ودلوقتي بتقول أنه بيتك عيني عينك . نهرها بشدة وهو يهتف : إمشي غوري حضري الفطار ! غوري من وشي . إنصاعـت له وإنصرفت من أمامـه حتي تتجنب بطشه وإلا سيفعـل ما لا يحمد عقباه وإن أزادت في الكلام سيضــ,,ـــــربهـا كعادتـه معهـا دائما !!… ………….. في منزل أكـرم . نهضت سهـا أخيرًا بتكاسل حيث نهضت جالسة علي الفراش وهي تفرك عينيها وتتثائب بتكاسل ..
نظرت حولهـا لتقول بحِنق : البيت هادي شكله نزل الورشه ، أووف راجـل خنيق ! .. أنهـت جملتها وراحت تجذب هاتفها من علي الكومود ، ثم ضغطت أزراره ومن ثم وضعته علي أذنهـا منتظرة الرد من شخصٍ ما .. ليأتيـها صوتا رجوليًا وهو يهمس بغزل : صباح الورد يا قلبي . إبتسمت بدلال وهي تبادله الهمس : صباح النور ، وحشتني مش هشوفك بقي ولا إيه .. ؟! أجابهـا بهدوء : أنا موجود في أي وقت يا جميل بس أنتي الي مبتجيش .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.