مين فيكم ساكن هنا؟ أنا رفعت إيدي. إحنا الأربعة. ومين صاحب البيت؟ قلت عم طنطاوي. الضابط اتنهد. اسمه بالكامل؟ مش عارفة. بص لي باستغراب. إنتِ ساكنة هنا بقالك سنتين ومتعرفيش اسمه؟ قبل ما أرد، كريم قال اسمه طنطاوي عبدالعزيز. الضابط كتب الاسم. وبعدين سأل هو كان هنا النهارده؟ بصيت لكريم. وبعدين قلت أيوه. إمتى؟ حوالي الساعة سبعة ونص. دخل الشقة؟ أيوه. كان معاه إيه؟ قلت ترمس حساء، وشنط حلويات. الضابط سكت. وبص ناحية الصناديق.
والحساء ده مين شرب منه؟ قلت سارة. الضابط اتغيرت ملامحه. فينها؟ فوق. طلعنا كلنا بسرعة. 08 سارة كانت نايمة على الكنبة، ووشها شاحب بشكل يخوف. المسعف قرب منها، قاس الضغط والنبض، وبعدها قال لازم تتنقل المستشفى فورًا. ندى بدأت ټعيط. هي هتبقى كويسة؟ المسعف ما حبش يدي وعد. إن شاء الله، بس لازم نتحرك.
وأثناء ما كانوا بيرفعوا سارة على النقالة، تليفوني رن. رقم غريب. رديت. ألو؟ صوت راجل كان واضح عليه التوتر إنتِ منى؟ أيوه. أنا شريف أنا أخو كريم. بصيت لكريم. قال لي شريف شغال في المعمل. شريف قال بسرعة كريم بعتلي صورة الحساء. أنا مش عايز أخوفك، بس لازم تسمعيني كويس. سكت. الحساء فيه مادة مهدئة قوية. قلبي وقع. يعني إيه؟ يعني لو سارة شربت كمية كبيرة، ممكن تفقد الوعي لساعات.
لكن ليه؟ صوته بقى أهدى. المشكلة مش في المادة نفسها. المشكلة إننا لقينا نفس المركب في عينة قديمة وصلت للمعمل من شهر. سألته عينة من مين؟ سكت لحظة. وبعدين قال من واحدة كانت ساكنة في نفس العمارة. حسيت جسمي كله تلج. مين؟ مش عارف اسمها. لكن العينة كانت مرتبطة بحالة ټسمم مش واضحة. والأغرب إن التحليل اتسحب من النظام بعدها بيوم. بصيت للضابط. وبعدين قلت مين سحب التحليل؟ قال مش عارف.
وبعدين سمعته يقول بس عندي اسم الشخص اللي طلب سحب الملف. مين؟ صوته انخفض طنطاوي عبدالعزيز. ساعتها حسيت إن كل حاجة بدأت تركب فوق بعض. ال شهور. الحساء. الصناديق. الناس المربوطة. والعربية البيضا. لكن كان فيه سؤال واحد أهم من كل ده عم طنطاوي كان عايز يعمل فينا إيه؟ 09 في المستشفى، الدكاترة دخلوا سارة الطوارئ. إحنا الأربعة كنا قاعدين في الممر.
ندى كانت بټعيط. هبة كانت ماسكة راسها بإيديها. أما أنا، فكنت ماسكة الموبايل وبراجع التسجيل. شغلت أول دقيقة. صوت عم طنطاوي كلكم موجودين؟ كويس كويس جدًا. وبعدين سمعنا صوت ندى وهي بتسأله عن الإيجار. وبعدها كلام كتير عادي. لكن فجأة في آخر التسجيل، قبل ما يخرج، ظهر صوت تاني. صوت عم طنطاوي وهو بيتكلم في المطبخ، وكان فاكر إن محدش سامعه. الليلة لازم تخلص. صوت رجل تاني سأله والبنت اللي عايزة تمشي؟
عم طنطاوي رد سيبها. اتجمدت. البنت اللي عايزة تمشي؟ كان بيتكلم عني. وبعدين الرجل التاني قال ولو خرجت قبل ما تاخد الحاجة؟ عم طنطاوي رد مش هتخرج. الصوت سكت. وبعدين قال أنا ضامن. أنا وقفت التسجيل. ندى بصتلي. هو كان بيتكلم عنك؟ قلت أيوه. هبة بدأت تهز راسها. بس ليه؟ ماعرفتش أجاوب.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.