صاحب البيت

نُشر منذ 4 ساعات
حفظ
غلاف المقال

لأنك رفضتي توقعي على مستند مزور. افتكرت. قبل سنة، كان فيه مشروع كبير. مديري طلب مني أوقّع على ورقة وأنا رفضت. قلت له وقتها أنا مش هحط اسمي على حاجة مش فاهمها. بعدها بأسبوعين، المشروع اتلغى. ومديري اختفى من الشركة. لكن ما فكرتش في الموضوع تاني. ملك قالت أبويا كان بيراقب مين ممكن يثق فيه. وعشان كده اختارك. الضابط قال جربي رقم المشروع. كتبت الرقم. الخزنة أصدرت صوتًا.

تك. لكنها ما فتحتش. ملك قالت لسه رقم تاني. بصيت لها. إيه؟ قالت التاريخ اللي أبوكي ماټ فيه. كتبت التاريخ. تك. الخزنة اتفتحت. 17 جواها كان فيه ملف أسود. وفلاشة. وتسجيل صوتي. وصورة. الضابط مسك الملف. أول صفحة كانت فيها أسماء. أسماء رجال أعمال. موظفين. ومسؤولين. وأرقام حسابات. وفي أسفل الصفحة اسم عم طنطاوي. لكن اسمه ما كانش أكبر اسم. كان فيه اسم واحد فوقه.

اسم مدير الشركة اللي أنا كنت شغالة فيها. الضابط قال دلوقتي فهمت. قلت إيه؟ عم طنطاوي مش صاحب القرار. هو مجرد منفذ. وفجأة سمعنا صوت تصفيق من آخر الممر. تك تك تك كلنا بصينا. ظهر عم طنطاوي. واقف عند باب الغرفة. وفي إيده مسډس. ابتسم وقال برافو يا منى. كنت عارف إنك هتوصلي للخزنة. الضابط رفع سلاحھ. حط السلاح على الأرض! عم طنطاوي ضحك.

لو حطيته، اللي تحت هيطلعوا. الضابط قال إنت محاصر. رد لأ. ثم بص لي. هي اللي محاصرة. وبعدين أشار ناحية ملك. وأختها كمان. أنا قلت ليلى فين؟ عم طنطاوي ابتسم. عايزة تعرفي؟ أيوه. قال بصي وراكي. لفينا كلنا. وكان فيه باب صغير آخر الغرفة. ملك صړخت ليلى! الباب اتفتح. وظهرت ليلى. لكنها ما كانتش لوحدها. كان واقف وراها رجل وأول ما شفته، اتجمدت. لأنه كان مديري القديم. الشخص اللي اختفى من الشركة من سنة.

هو نفسه اللي كان المفروض يكون بعيد عن كل ده. ابتسم لي. وقال مساء الخير يا منى. وبعدين بص لعم طنطاوي وقال كفاية لعب. عم طنطاوي قرب من الخزنة. الفلاشة. مد إيده. لكن قبل ما ياخدها ليلى ابتسمت. وقالت بهدوء اتأخرتوا. عم طنطاوي بص لها. إيه؟ رفعت إيدها. وكان في إيدها موبايل صغير. من أول ما دخلت هنا، أنا ببعت كل اللي حصل للبريد الإلكتروني بتاع الشرطة. وش عم طنطاوي اتغير.

أما مديري القديم فجري عليها. لكن الضابط كان أسرع. مسكه من إيده ووقعه على الأرض. عم طنطاوي حاول يهرب. لكن كريم وقف في طريقه. اتخانقوا ثواني. وفي النهاية، الضابط كبل إيده. كل حاجة انتهت أو ده اللي كنا فاكرينه. لأن وأنا واقفة قدام الخزنة، لاحظت حاجة غريبة. الملف الأسود كان ناقص منه ورقة. بصيت لملك. فين باقي الملف؟ وشها اتغير. إيه؟ الملف ناقص.

ليلى قربت. أخدت الملف من إيدي. وبدأت تقلب صفحاته. ثم قالت لا الصفحة الأخيرة مش هنا. الضابط سأل كانت فيها إيه؟ ليلى بصت لي. وبصوت خاڤت قالت قائمة بأسماء كل الناس اللي ساعدوا أبويا. ولو الصفحة وقعت في إيدهم، هيعرفوا مين اللي كان بيساعدنا. قلت يعني مين؟ ليلى فضلت ساكتة. ثم رفعت عينيها نحوي. اسم واحد بس أهم من كل الأسماء.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
79مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة