لكن مهم جدا تفضلي حريصة على أوراقك وحساباتك وما تمضيش لأي حد على توكيل أو مستند من غير مراجعة شكرته واتفقنا نتقابل في مكتبه تاني يوم قفلت معاه وقررت أدور على شقة صغيرة أعيش فيها مش قصر ولا فيلا ولا مكان كبير كنت عايزة شقة فيها أوضة نوم وصالة ومطبخ صغير وبلكونة أقدر أقعد فيها الصبح أشرب الشاي من غير ما حد يطلب مني حاجة وبالفعل لقيت شقة مفروشة في عمارة هادية واتفقت مع صاحبتها على الإيجار ولما دخلتها لأول مرة حسيت إني داخلة مكان جديد مش مجرد شقة حطيت شنطتي جنب السر,,ـــــير وفتحت الشباك وقلت لنفسي أهو يا فاطمة ده بيتك الجديد هنا محدش هيأمرك بحاجة وهنا محدش هيقول لك إن وجودك عبء عليه في الناحية التانية كان أحمد بدأ يفقد أعصابه رجع من شغله ولقي نجلاء قاعدة في الصالة بتتكلم في التليفون قال لها ماما لسه ما رجعتش بصت له وقالت وهي هترجع ليه ما إنت عارف إنها زعلت من كلامك رد بضيق ما أنا كلمتها وقالت مش راجعة نجلاء رفعت كتفها وقالت طب كويس يمكن ترتاح شوية عند حد من قرايبها أحمد بص لها باستغراب ترتاح شوية من إيه هي كانت قاعدة في البيت بتعمل إيه غير إنها تساعدنا الكلمة خرجت منه من غير ما يفكر لكن
في اللحظة دي ابنه الصغير كان واقف عند باب الصالة وسمعه الولد قرب منه وقال بابا هو إنت زعقت لتيتة عشان تنظف الحمام أحمد بص له إنت مالك يا يوسف روح العب الولد ما اتحركش وقال بس تيتة كانت بتساعدنا كلنا وبتحكي لي حواديت قبل النوم وبعدين سأل السؤال اللي أحمد ماكانش مستعد يسمعه هو إحنا زعلناها عشان كده مشيت أحمد اتعصب وقال له قلت لك روح العب الولد جري على أوضته وهو بيعيط ونجلاء بصت لأحمد وقالت شايف عملت إيه عشان كلمة رد عليها إنتي كمان هتبدأي قالت له أنا مش هبدأ حاجة بس أمك كانت شايلة البيت كله وإحنا اتعودنا على ده أحمد سكت لأول مرة بدأ يفكر في الجملة دي إحنا اتعودنا على ده هو فعلا اتعود إن أمه موجودة اتعود إن الأكل جاهز والهدوم نضيفة والعيال متطمن عليهم اتعود إن كل حاجة بتحصل من غير ما يسأل مين اللي بيتعب عشانها لكن بدل ما يعترف بغلطه بدأ يدور عليها اتصل بخالاته وعماته وأصحابها القدامى وكل ما يسأل حد كان يسمع نفس الإجابة ما شوفناهاش يا أحمد لحد ما اتصل بخالته سعاد اللي قالت له أمك عمرها ما اشتكت منك قدامي لكن أنا عارفة إنها كانت تعبانة أحمد اتوتر وقال تعبانة من إيه يا خالتي ردت عليه
من إنها بقت حاسة إنها ملهاش قيمة في بيتك سكت أحمد وماعرفش يرد خالته كملت بص يا ابني أمك مش خدامة عندك دي أمك اللي سهرت عليك وحرمت نفسها عشانك لو زعلتها روح صالحها من قلبك مش عشان ترجع تخدمك وقبل ما يقفل معاها قالت له وما تستناش إنها تفضل مستنياك طول العمر عدى أسبوع وأنا بدأت أتعود على حياتي الجديدة كنت بصحى الصبح وأعمل لنفسي الفطار وأنزل أتمشى شوية وبعدها أروح أقعد مع الأستاذ سامح عشان نخلص إجراءات الميراث ولما كل حاجة اتراجعت واتأكدنا من المستندات القانونية بقيت أقدر أتصرف في فلوسي بشكل منظم وآمن ما كنتش عايزة أشتري أغلى عربية ولا ألبس أغلى هدوم كنت عايزة أضمن إن محدش يقدر يتحكم في حياتي تاني حجزت لنفسي شقة تمليك في مكان هادي وبدأت أجهزها على ذوقي اخترت ستاير بسيطة وأثاث مريح ومكتبة صغيرة حطيت فيها صورتي مع محمود وصور أحفادي وبدأت أزور دار أيتام قريبة مني كنت بقعد مع الأطفال وأسمع حكاياتهم وأجيب لهم كتب وألعاب على قد احتياجهم ما كنتش عايزة أعمل حاجة عشان الناس تمدحني كنت عايزة أحس إن فلوس محمود هتعمل حاجة كويسة في الدنيا لكن رغم كل ده كان فيه جزء جوايا لسه موجوع كنت كل ليلة أبص على صور أحفادي وأتساءل إذا كانوا بيسألوا
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.