حكايه احمد وشهد وشاديه كامله

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

” الغيرة والطمع عموا عينيها. لبست عباية سمرة ونزلت من غير ما تقول لأمها. راحت على بيت أحمد الساعة 8 بالليل. خبطت على شقة الحاجة فاطمة. اللي فتح كان أحمد. أول ما شافها، وشه اتقفل ألف قفل. “نعم؟” شادية بلعت ريقها ومثلت الدموع: “أحمد.. عايزة أتكلم معاك كلمتين بس. استحلفك بالعشرة اللي بينا.” أحمد بص وراه، أمه كانت بتصلي. رجع بص لشادية ببرود: “مفيش عشرة يا شادية. كان فيه وخلصت.

اللي بيني وبينك انتهى من اليوم اللي أبوكي رجع فيه الشبكة. بعد إذنك.” وقفل الباب في وشها من غير ما يتردد ثانية. شادية اتصدمت. اتمنت الأرض تتشق وتبلعها. نزلت جري وهي سامعة قلبها بيدق من الكسفة. المشكلة إن عم “حمدي” البواب كان قاعد قصاد البيت وشافها طالعة نازلة. ومن عادته إنه “مبيتبلش في بقه فولة”.تاني يوم، محسن كان راجع من المحل، وقفه عم حمدي: “بقولك إيه يا معلم محسن.

. خلي بالك من بيتك. أنا امبارح شايف حرمتك طالعة من بيت الواد أحمد المسيري اللي كان خاطبها زمان.” محسن الدم فار في نافوخه. رمى كيس اللحمة على الأرض وطلع جري على بيت حماه، وشه جايب ألوان. الخناقة الجاية مش هتبقى كلام.. هتبقى فضيحة. يتبع… محسن مطاقش. الدـ,ـم ضـ,ـرب في دماغه من كلام عم حمدي. “طالعة من بيت اللي كان خاطبها؟” السـ,ـكاكين اللي بيقـ,ـطع بيها في المحل كان نفسه يقطع بيها أحمد دلوقتي.

الساعة 9 بالليل، والشارع زحمة. ناس راجعة من شغلها، وعيال بتلعب كورة. محسن جاي من أول الشارع هايج، قميصه مفتوح وبينهج، وفي إيده السـ,ـاطور الصغير اللي بينضف بيه المحل. وقف قصاد “سوبر ماركت المسيري” اللي لسه متعلق عليه فرع نور. أحمد كان جوة المحل بيرص علب الجبنة مع حسين، وشهد واقفة على الكاشير بتسجّل البضاعة. فجأة الباب الزجاج اترزع. “يا أحمد يا مسيري.. اطلعلي بره يا ناقص يا ابن الناقصة!

” الشارع كله اتلم في ثانية. الشبابيك اتفتحت، والستات طلعت البلكونات. أحمد اتخض وساب اللي في إيده وطلع. حسين وشهد وراه. “في إيه يا محسن؟ إنت جاي تتخانق هنا؟” محسن زعق بصوت جاب آخر الشارع: “بجح كمان! إيه اللي مودي مراتي عندكم البيت يا راجل يا ناقص؟ فاكرها سايبة عشان تكلمها في الحرام؟ ده أنا أدفنك مطرحك.” الناس بدأت تهمهم. الفضيحة بقت بجلاجل. أحمد دمه غلي بس مسك أعصابه: “مراتك مين؟ أنا معرفش حاجة عن مراتك.

ولو جت بيتي، أنا قفلت الباب في وشها. اسأل أمك عليها بدل ما جاي تعمل راجل عليا هنا.” محسن رفع الساطور: “بتقفل الباب في وش مين يا روح أمك؟ دي كانت خطيبتك ولسه عينك منها!” قبل ما أحمد يرد، صوت زعق من وراهم، صوت يعرفه كل اللي في الشارع. الحاجة فاطمة، أم أحمد، نازلة من البيت لابسة العباية السمرة ووشها أحمر من الغضب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
79مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة