روايه ياسين وفريده

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

! ياسين رد بهدوء مرعب اشتريت زي أي حد بيدفع. فريدة كانت واقفة ساكتة مش قادرة تتكلم عنيها بتلف بينه وبين أهلها قلبها مش فاهم هو فرحان ولا مكسور ولا جاي ينتقم فعلاً وفجأة صوت تقيل قطع التوتر كله بس في حاجات الفلوس ما تشتريهاش. الكل بص على مصدر الصوت جواد. واقف عند مدخل القاعة نفس الثقة القديمة نفس النظرة اللي فيها استعلاء مخفي لكنه المرة دي مركز بس على ياسين.

قرب خطوة وبعدين خطوة لحد ما وقف قدامه مباشرة. الاتنين بقوا وش لوش سنين فاتت بس الكره بينهم لسه حي. جواد ابتسم ابتسامة خفيفة وقال رجعت يا ياسين؟ ياسين رد بدون ما يتهز وأنت لسه زي ما أنت بتظهر في اللحظات الغلط. ضحك جواد ضحكة قصيرة ولا في اللحظات الصح حسب مين اللي واقف قدامي.

سكت لحظة وبعدين قرب أكتر وصوته واطي، بس كله سمعه مبروك القصر. بص حواليه وبعدين رجعله تاني وقال بس صدقني لو أخدته مش هتعرف تاخد الأغلى منه. وساعتها رفع إيده ببطء وشاور. على فريدة. القاعة كلها سكتت كأن الزمن وقف. فريدة اتجمدت مكانها وقلبها وقع ياسين عينه راحت عليها وثبتت فيها نظرة طويلة مليانة ألف إحساس متلخبط حب وجع اشتياق وغضب بيحاول يداريه.

رجع بص لجواد وابتسم ابتسامة خفيفة جدًا خطيرة مين قالك إني جاي آخدها؟ جواد ضيق عينه واضح من نظرتك. ياسين قرب منه خطوة وبصله بثبات وقال أنا جاي أخليها هي اللي تيجي. الكلمة وقعت زي القنبلة. فريدة شهقت بصوت واطي وجواد وشه شد بس حاول يبان ثابت. لكن الحقيقة؟ اللعبة ابتدت بجد. الجزء التالت صفقة مش إنسانية الصمت كان تقيل كأن القاعة كلها مستنية اللي هيحصل بعد كده.

نظرات ياسين لسه معلقة على فريدة وجواد واقف بينهم زي حيطان قديمة مش راضية تقع. وفجأة والد فريدة اتحرك خطوة لقدام. بص لياسين بثبات غريب مش نفس الغرور القديم فيه حاجة اتكسرت جواه، بس لسه بيحاول يخبّيها. ياسين. الصوت كان جاد تقيل. ياسين لفله ببطء قول يا باشا. اللقب طلع منه بسخرية خفيفة خلت اللي واقفين يحسوا بالإهانة اللي بين السطور.

الأب بلع الإهانة وكمل لو رجوعك عشان فريدة القلب دق عند فريدة بقوة وبصتله بصدمة بابا! رفع إيده يسكتها وعينه مرفعتش من على ياسين. أنا موافق. الكلمة نزلت زي صدمة على الكل. جواد لفله بسرعة إنت بتقول إيه؟! لكن الأب تجاهله تمامًا وكأنه مش موجود. وكمل وهو بيبص لياسين موافق على الطلب اللي طلبته مني زمان تتجوز فريدة. القاعة كلها اتجمدت. فريدة حسّت الأرض بتسحب من تحتها إنت بتبيعني؟! صوتها كان مكسور مخنوق.

لكن الصدمة الأكبر كانت لسه جاية. الأب كمل بنبرة حاسمة بس بشرط. ياسين رفع حاجبه مهتم إيه هو؟ الأب شاور حوالين القاعة على القصر الذكريات التاريخ كله مهر فريدة القصر. سكت لحظة وبعدين قال بوضوح قاتل ترجعه لينا. الهمسات انفجرت والكل بقى بيتكلم في نفس الوقت أما فريدة؟ كانت واقفة ملامحها شاحبة عيونها مليانة دموع مش راضية تنزل بتبص لأبوها كأنها أول مرة تشوفه. إنت بتساوم عليّا؟ عشان قصر؟! صوتها طلع مهزوز بس واضح.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
85مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة