ادهم وساره

نُشر منذ 6 ساعات
حفظ
غلاف المقال

لكن أول ما بقت لوحدها مع أدهم… دموعها نزلت فجأة. مسكت طرف الفستان بإيديها وهي بتبكي وقالت بصوت مكسور: ـ كفاية… كفاية لحد كده. أدهم كان واقف قريب من الباب… بيتابعها بهدوء. سارة قربت خطوة وهي بتحاول تمسح دموعها: ـ أنا عملت اللي انت عايزه… اتجوزتك قدام الناس… خلاص بقى. بصت له برجاء وقالت: ـ لو سمحت… طلقني. أدهم عقد حاجبيه شوية.

سارة كملت بسرعة وكأنها خايفة يرفض: ـ سيبني أروح لماما… هي تعبانه ومحتاجة لي… وأنا مش هقدر أسيبها لوحدها. صوتها كان مليان خوف. ـ هي أصلاً متعرفش أنا فين دلوقتي… ولا تعرف إن بنتها اتجوزت بالطريقة دي. الدموع نزلت أكتر وهي بتقول: ـ بالله عليك… خليني أروح لها. لحظة صمت عدت بينهم.

أدهم كان باصص لها… بيشوف قد إيه هي صادقة وخايفة. وبعدين قال بهدوء: ـ مفيش داعي تروحي. سارة بصت له بعدم فهم: ـ يعني إيه؟ أدهم رد ببساطة: ـ لأن والدتك جاية هنا. سارة اتجمدت مكانها. ـ إيه؟! أدهم كمل بنفس الهدوء: ـ أنا بعت رجالي يجيبوها من البيت. سارة قربت منه خطوة بسرعة وهي مصدومة: ـ انت عملت إيه؟! أدهم قال: ـ متقلقيش… هي جاية بعربية مريحة… ومعاها ممرضة كمان.

سارة كانت مش مستوعبة الكلام. ـ انت… جبت ماما هنا؟ أدهم هز راسه: ـ أيوه. وبعدين قال بجدية: ـ ومن النهارده… هتعيش معاكي هنا. سارة بصت له بذهول. أدهم كمل: ـ وهتتعالج في أحسن مستشفى. سارة همست بعدم تصديق: ـ بجد…؟ أدهم قال: ـ أي علاج تحتاجه… هيكون موجود. لحظة أمل صغيرة لمعت في عيون سارة. لكن أدهم كمل كلامه: ـ بس… الكلمة خلت قلبها يقبــ,,ـــــض. ـ بس إيه؟ أدهم مشي خطوتين وقرب منها.

وقال بهدوء ثابت: ـ مقابل ده… انتي هتعملي حاجة بسيطة. سارة بصت له بقلق: ـ إيه هي؟ أدهم قال: ـ هتفضلي مراتي قدام الناس. سارة اتوترت. أدهم كمل: ـ قدام عيلتي… قدام المعازيم… قدام الصحافة… وكل اللي يعرفني. وقف لحظة وبعدين قال: ـ هتمثلي دور الزوجة السعيدة. سارة بصت له بصدمة: ـ تمثيل؟ أدهم قال ببساطة: ـ أيوه. وبعدين أضاف: ـ هتضحكي… تقفي جنبي… وتتصرفي كأن الجواز ده طبيعي.

سارة قالت بسرعة: ـ بس ده مش حقيقي! أدهم رد: ـ محدش لازم يعرف. وسكت لحظة قبل ما يقول: ـ وإلا… سارة قلبها دق بخوف: ـ وإلا إيه؟ أدهم قال ببرود: ـ ساعتها كل اللي حصل تحت هيرجع يتفتح تاني… وقصة الساعة ممكن توصل للشرطة. سارة حسّت إن الأرض بتتهز تحت رجليها. كان واضح إنه حاصرها من كل ناحية.

لكن بعد لحظة… قال أدهم بهدوء أقل قسوة: ـ بس طول ما الاتفاق ده ماشي… والدتك هتتعالج… وهتعيش مرتاحة. سارة فضلت ساكتة. دموعها نزلت تاني… لكن المرة دي كانت مختلفة. بين خوف… وأمل. رفعت عيونها له وقالت بصوت ضعيف: ـ يعني… لو وافقت… ماما هتبقى كويسة؟ أدهم رد بدون تردد: ـ أيوه. ثواني عدت… وسارة قالت بهدوء مهزوم: ـ موافقة. أدهم فضل باصص لها لحظة. وبعدين قال: ـ كويس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
79مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة