الحفله

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

لو فيه مخالفات مثبتة، تتعرض عليا وعلى الفريق القانوني. مش عايز اتهامات من غير دليل. قفل المكالمة وبصلي. ـ أنا مش هستخدم شغلي عشان أنتقم لك يا بنتي، لكن مش هسمح كمان إن حد يضحك علينا أو يستغل اسمنا. لو فيه غلط، القانون هو اللي هيحاسب عليه. الكلام ده ريحني. أنا ماكنتش عايزة أكون نسخة من سليم، ولا عايزة أوجعه لمجرد إنه وجعني.

كل اللي كنت عايزاه إني أسترد كرامتي وأخرج من العلاقة دي من غير ما أندم على نفسي. وفجأة، سمعت صوت عربية سليم وهي بتدخل الجراج. قلبي دق بسرعة. بابا بصلي وقال: ـ جاهزة؟أخدت نفس طويل. ـ جاهزة. دخل سليم الفيلا وهو بيتكلم في الموبايل بعصبية. ـ يا عماد، أنا مش عايز أسمع كلمة تعليق تاني!

بكرة الصبح عايز كل حاجة تتحل. قفل المكالمة، ورفع عينه، فشاف بابا قاعد في الصالون جنبي. وقف مكانه. بص لبابا، وبعدين بصلي، ورجع بص له تاني كأنه مش قادر يستوعب اللي شايفه. ـ أستاذ محمود الرفاعي؟!بابا قام من مكانه بهدوء. ـ مساء الخير يا سليم. سليم قرب بسرعة، ومد إيده يصافحه، ووشه اتغير في لحظة من الغضب للابتسامة. ـ يا أهلاً وسهلاً بحضرتك! ده أنا يشرفني جدًا وجودك في بيتي. بس...

أنا مش فاهم حضرتك تعرف فريدة منين؟بابا ماصافحوش فورًا، لكنه بص له وقال: ـ فريدة؟سليم ضحك ضحكة مرتبكة. ـ أيوه، مراتي فريدة. بابا لف ناحيتي وقال: ـ قوليله يا فريدة. سليم بصلي باستغراب. أنا قمت من مكاني ووقفت قدامه. ـ الأستاذ محمود الرفاعي مش ضيف عندنا يا سليم. سليم هز راسه وهو مش فاهم. ـ أمال مين؟بصيت في عينه وقلت: ـ ده أبويا. سليم فضل ساكت. ثانية. اتنين.

تلاتة. وبعدين ضحك ضحكة قصيرة، كأنه بيحاول يرفض الحقيقة. ـ أبوكي؟ إنتِ بتقولي إيه يا فريدة؟ !بابا رد بدل مني: ـ أيوه يا سليم. فريدة بنتي الوحيدة. سليم رجع خطوة لورا، وبصلي كأنه بيشوفني لأول مرة. ـ إنتِ بنت محمود الرفاعي؟! إنتِ مخبية عني الكلام ده كله ليه؟!سألته بهدوء: ـ وإنت كنت هتعمل إيه لو كنت عرفت من الأول؟ كنت هتحبني أكتر؟ ولا كنت هتحب الفلوس اللي ورايا؟

فتح بقه عشان يرد، لكنه ماعرفش يقول حاجة. قرب مني وقال بصوت متوتر: ـ فريدة، إحنا لازم نتكلم لوحدنا. رديت عليه: ـ اتكلمنا كتير يا سليم. تلات سنين وأنا بحاول أفهمك إن الجواز مش فلوس ومظاهر، وإنت كنت كل يوم بتثبت لي العكس. حاول يمسك إيدي، لكني رجعتها. ـ اسمعيني بس. أنا عارف إني غلطت، بس الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة. بصيت له بذهول. ـ مش زي ما أنا فاهمة؟

يعني لما سبتني في البيت عشان فستاني قديم، ولما جبت رنا معاك الحفلة، ولما هي بعتت لي صورتها معاك وقالت لي إنها هتاخدك مني... كل ده أنا فهمته غلط؟سليم اتلخبط. ـ رنا بعتت لك إيه؟!طلعت الموبايل ووريته الرسالة. قرأها، ووشه احمر من الغضب والإحراج. لكن بدل ما يعتذر لي، قال: ـ إنتِ ليه ماقولتيليش إن أبوكي هو محمود الرفاعي؟ كان ممكن كل المشاكل دي تتحل من زمان!ضحكت بمرارة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
79مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة