بقلم شيماء طارق

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

(الناس بيبص لبعضيهم وفرحه وبيهزوا راسهم بالموافقه وفيه اللي متردد… في اللحظة دي، رحمة بتدخل من بين الناس علشان ما تخليش حد يرجع في كلامه والكلام يكون ثقه ما بين فرج واهل البلد) رحمة (بصوت ثابت، وعينها ع الناس): – قال الله تعالى: "من ذا الذي يقرضُ الله قرضًا حسنًا فيضاعفهُ له أضعافًا كثيرة"صدق الله العظيم” – الخير مش بيروح، ده بيرجع… بس أضعاف!

– اللي يساعد فقير، ربنا هيرزق اكتر من اللي هو طلعه… – واللي يطبطب على محتاج، ربنا هيطبطب عليه وقت ما الكل يتخلّى عنه. – احنا بلد واحدة، والبلد اللي ناسها بيحبوا بعض وبيقفوا جنب بعض، عمرها ما تقع. فرج (يبص لها وهو فخور بيها وبيقولها): – اسمعوا حديت رحمة – ومن اهنا ورايح، كل موسم زرع،هطلع من ارضي اللي يرضيه عليا ضميري – مش هحاسب حد…بس كل اللي رايدو منكم تسالوا ضميركم هو اللي هيتحكم فيكم مش احنا هنسيبكم لعقلكم والقلبكم اللي هيبخل مش أنا اللي هحاسبه… دي حسابها عند ربنا لان الصدقه دي اساسي عندنا لازما نساعد الفقراء والمحتاجين علشان ما يبقاش في حد فينا محتاج للتاني.

(الناس بيبص لبعض وبيتكلموا بصوت واطي بس المره دي كلهم كانوا فرحانين والستات بيزغرطوا و هم بيعلنوا فرحتهم وسعادتهم وفرحانين من كلام العمده فرج وحكمه رحمه ) واحدة من الستات (بصوت عالي ): – الله ينور عليكي يا رحمة! انتي ربنا بعتك علشان تنوري لنا دنيتنا يا بتي ربنا يخليكي لينا وما يحرمناش منك واصل! الحاج ممدوح (بيبكي ويمسك إيد حفيده): … العدل رجع، والبلد اتطهّرت من الشر الحمد لله يا ولدي!

فرج (بيرفع إيده): – وإحنا داخلين على ليلة فرح… مش بس فرحي بمراتي… – دي فرحة بلد، فرحة رجوع الحق، وفرحة ستر لكل محتاج! – والليلة دي، مش هتتقفل إلا وكل واحد فيكم بيضحك من قلبه. ثاني يوم في دار العمدة كانت الدنيا متزينه والناس بتهيص والمزمار البلدي كان شغال والناس من كل عزب والنواحي في البلاد المجاورة كانوا بيجوا علشان يهنوا العمده بفرحه.

أهل البلد بيغنوا ويرقصوا والستات بيرقصوا حوالين رحمة اللي قاعدة جوه المندره الكبيرة، في قلب دار العمدة. رحمة لابسة فستان أبيض وباين عليها الفرحه والسعادة وحواليها الستات من كل نواحي البلد – البنات بيرقصوا ويزغردوا الحاج نعمات (بدموع في عينيها وهي بتمسك إيد رحمة): إنتِ بت أصول، وقلبي كان حاسس إنك من نصيب ولدي… رحمة (بصوت ناعم وهي تبوس إيدها): – ده من طيبتك يا امايا … وربنا ما يحرمني من وجودك في حياتنا ؟!

(اما في الناحيه الثانيه عند الرجاله كان، فرج لابس جلابيه الفخمة، على كدفه شال حرير، واقف يستقبل المعازيم، ووشه فيه فرحة راجل لقى قلبه بعد عُمر طويل من الجفا والقسوة) شيخ البلد، وهو بيسلّم عليه: ربنا يهنيك يا حضره العمده الف مبروك؟! فرج (بثبات): الله يبارك فيك يا شيخ البلد اتفضل يلا علشان عايزين نكتب الكتاب بقى؟! شيخ البلد :اتفضل يا حضره العمدة حاضر ؟!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
79مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة