راحوا قبل ما أمشي لقيت أمي واقفة بعيد عند مدخل المقاپر كانت لوحدها قربت مني ببطء وقالت ينفع أقف معاكي شوية بصيت لها طويلا وبعدين قلت ينفع تقفي لكن ده مش معناه إن كل حاجة رجعت زي الأول هزت راسها وقالت أنا عارفة وقفت جنبي من غير ما تحاول تحــ,,ـــــضني ومن غير ما تطلب مني أسامحها وبعد دقائق قالت أنا مش هطلب منك تنسي اللي حصل أنا بس عايزاكي تعرفي إني ندمانة بصيت على قبور ولادي وقلت يا أمي فيه حاجات ممكن نسامح فيها وفيه حاجات بتفضل علامة جوانا طول العمر أنا مش عارفة هقدر أرجع علاقتنا زي الأول ولا لأ لكن اللي أعرفه إني مش هسمح لحد تاني يقرر قيمتي أو يستغل ضعفي أمي مسحت دموعها وقالت عندك حق مشيت بعدها وسابتني لوحدي ولما رجعت البيت لقيت جواب من مكتب المحامي بيأكد إن المستندات اللي سلمتها اتضمت للملف وإن الإجراءات القانونية ماشية في مسارها حطيت الجواب في درج المكتب جنب خطاب محمود وبصيت لصورتنا على البحر هو شايل ابننا وأنا شايلة بنتنا والاتنين بيضحكوا افتكرت اليوم ده وابتسمت وسط دموعي أنا ما قدرتش أرجع الزمن ولا أغير اللي حصل وما قدرتش أضمن إن كل شخص أذاني هيتحاسب بالطريقة اللي أنا متخيلاها لكن قدرت أحافظ على حقي وما خليتش الحزن
يتحول لسلاح في إيد حد تاني وأهم حاجة إني فهمت إن العيلة مش مجرد ناس بيجمعك بيهم الډم العيلة هي اللي تلاقيها جنبك وقت ما الدنيا تقع فوق راسك مش اللي تيجي بعد ما تقع تسألك عن البيت والفلوس والميراث ومن يومها بقيت أعيش يوم بيوم أفتح الشبابيك الصبح وأدخل الشمس للبيت وأزرع ورد في الحديقة اللي كان ولادي بيلعبوا فيها وفي كل خميس كنت بروح أزورهم وأحكيلهم عن يومي يمكن الناس افتكرت إني لما قلت لأهلي إني مش محتاجة منهم حاجة تاني كنت بستسلم لكن الحقيقة إني كنت لأول مرة بختار نفسي لأن خسارة الناس اللي بنحبهم بتكسر القلب لكن خسارة نفسك عشان ترضي ناس ما قدروش وجعك هي الخسارة اللي لازم نمنعها مهما كان الثمن تمت.
.. مشيره محمد
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.