روايات_مشيره_محمد دخل كريم مكتبي وهو لابس بدلة غالية وساعته اللامعة في إيده وشكله زي ما هو ما اتغيرش كتير لكن أنا اتغيرت بقيت أبص له من غير ما قلبي يدق بسرعة زي زمان ولا أحس إني محتاجة أسمع منه كلمة حلوة عشان يومي يبقى أحسن وقف قدام المكتب وبصلي من فوق لتحت وقال إزيك يا مريم رديت وأنا برجع ضهري للكرسي الحمد لله كويسة خير اتضايق من طريقتي وقال هو لازم تستقبليني بالطريقة دي بعد كل السنين دي ابتسمت ابتسامة صغيرة وقلت إنت جاي تزورني ولا جاي تراجع على ورق الطلاق يا كريم عشان أعرف أستقبلك إزاي اتغيرت ملامحه وقال أنا جاي أتكلم معاكي قلت له اتفضل اتكلم أنا سامعاك قعد على الكرسي اللي قدامي وبص حوالين المكتب وبعدها قال سمعت إنك بقيتي مسؤولة عن مشروعات كبيرة في الشركة وإن شغلك ماشي كويس قلت له بهدوء الحمد لله قال كنت عارف إن عندك إمكانيات بس ما كنتش متخيل إنك توصلي للمرحلة دي رفعت عيني له وقلت غريبة إنك اكتشفت ده دلوقتي مع إننا كنا متجوزين تلات سنين سكت لحظة وبعدها قال مريم أنا عارف إني غلطت في حقك لأول مرة أسمع منه اعتراف زي ده لكن الغريب إني ما حسيتش بالفرحة اللي كنت زمان بحلم بيها سألته إنت جاي تعتذر
عن إيه بالظبط قال وهو بيحاول يتجنب عيني عن حاجات كتير حصلت بينا وعن الطريقة اللي انتهى بيها جوازنا قلت له يعني إنت ندمان إنك طلقتني اتنهد وقال أنا ما كنتش متخيل إنك هتقدري تعيشي بعيد عني بالشكل ده ضحكت من غير فرحة وقلت ودي مشكلتك يا كريم إنك كنت فاكر إن حياتي هتقف عندك وإن أنا من غيرك مش هعرف أعيش اتعصب وقال أنا ما قلتش كده رديت عليه إنت قلتلي بنفسك خدي ابنك واختفي من حياتي ويفضل بره مصر كلها وقلتلي إنك مش عايز تشوفه ولا تعرف عنه حاجة وأنا نفذت طلبك بالحرف فضل باصص لي من غير كلام وبعدها سألني فجأة عمر عامل إيه قلبي اتحرك غصب عني أول ما سمعت اسم ابني على لسانه لكني تماسكت قلت له كويس الحمد لله سألني عنده كام سنة دلوقتي قلت له خمس سنين نزل عينيه للأرض كأنه بيحسب السنين اللي عدت عليه من غير ما يشوف ابنه وبعدها قال أنا عايز أشوفه في اللحظة دي حسيت بغضب قديم بيصحى جوايا قلت له بوضوح وليه دلوقتي يا كريم رفع عيني وقال لأنه ابني رديت عليه بسرعة لأ يا كريم هو ابنك بالدم لكن الأب مش مجرد راجل اسمه مكتوب في شهادة الميلاد الأب هو اللي بيكون موجود لما ابنه يتعب
وهو اللي بيشيله لما يقع وهو اللي بيفضل صاحي جنبه لما حرارته تعلى وإنت ما كنتش موجود في أي لحظة من دول قال بعصبية أنا عارف إني قصرت بس محدش يقدر يحرمني من ابني قلت له إنت اللي تنازلت عن حقوقك بإرادتك ومحاميك هو اللي جه المستشفى بالورق وإنت حتى ما سألتش على صورة ليه سكت شوية وبعدها قال أنا كنت غلطان قلت له الغلط إنك تنسى تجيب هدية في عيد ميلاد مراتك الغلط إنك تتأخر عن معاد الغلط إنك تقول كلمة تضايق حد وتعتذر عنها لكن إنك تتخلى عن ابنك وهو لسه مولود وإن أمه بين الحياة والموت فده قرار يا كريم مش غلطة عابرة وشه احمر من الغضب لكنه ما ردش وبعد لحظات وقف وقال أنا مش هتناقش معاكي في الموضوع ده دلوقتي لكن هرجع تاني قلت له الباب مفتوح يا كريم بس مش عشانك أنت عشان دي شركتي ومكتبي وأي كلام يخص عمر لازم يتقال بشكل واضح ومن خلال الطريق القانوني خرج من المكتب وهو متضايق وأنا فضلت قاعدة مكاني شوية بحاول أفهم سبب رجوعه المفاجئ كنت عارفة إنه ما رجعش لمجرد إنه افتكر ابنه بعد خمس سنين كان فيه حاجة تانية وحاجة كبيرة كمان بعدها بكام يوم عرفت من واحدة معرفة مشتركة إن نادين حمدي رجعت
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.