بقلم ساندي احمد

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

عنده ديون أكتر من 4 مليون جنيه بسبب فشل شركته القديمة، ومكنش بيلاقي تمن الجاكيت اللي يدفيه في الشتا! وأنا؟ أنا بعت الشقة اللي ورثتها عن أبويا.. سديت ديونه كلها.. وحطيت باقي الفلوس في فتح الشركة الجديدة اللي هو قاعد دلوقتي متباها بيها على الكل! وتيسير مكنش عندها فكرة.. وكريم نفسه.. عمره ما قال لها الحقيقة، عشان خاف على غروره قدام أمه! تيسير هانم.

. قلت بصوت هادئ جداً تعرفي مين اللي اشترى الشقة والتاور ده كله أصلاً؟ بصت لي باستخفاف ابني طبعاً.. كريم راجل أعمال، يشتري القصور بكلمة. متأكدة؟ اومال مين؟! سارة اتدخلت بغرور أنتِ فاكرة نفسك متجوزة وزير ولا إيه؟ اتكلمي عدل. اخدت نفسي بعمق.. لسه بدري على الحفلة الحقيقية. خلو الورق ده معاكم.

. لما كريم يشرف، هنسأل الثلاثة مع بعض. تيسير قامت وقفت بعصبية مفيش قعاد! هتمضي دلوقتي قبل ما ابني يرجع ويزعل! وطلعت موبايلها بسرعة، فتحت صورة ورمتها قدامي على الترابيزة شايفة دي؟ بصيت في الصورة.. كريم قاعد في كافيه شيك، وقاعد جنبه بنت صغيرة جميلة، قريبين من بعض جداً وبيضحكوا. ابني طهقان منك.. وعنده اللي تملى عينه.. هتمضي ولا نخليها ڤضيحة؟

قلبي نغزني ثانية واحدة.. بس مسكت نفسي. رفعت التليفون، كبرت الصورة بإصبعي، وبصيت فيها كويس.. وبعدين ضحكت بصوت واطي ومسموع. تيسير كرمشت حواجبها بتضحكي على إيه يا قليلة الأدب؟! سيبت التليفون على الترابيزة بضحك لأنكم أغبياء.. لدرجة إنكم مش عارفين حتى البنت دي تبقوا مين. سارة استهزأت هتكون مين يعني، عشيقته! لا.. دي المحامية بتاعتي. الصمت حل في المكان.. لدرجة إن صوت التكييف بقا عالي جداً.

تيسير فتحت بوقها مكنتش قادرة تنطق، وسارة جمدت مكانها. وفي نفس اللحظة دي.. باب الأسانسير الخاص اتفتح في آخر الطرقة. وكريم دخل وهو حامل شنطة شغله في إيده.. وبص لقى أمه، ومرت أخوه، والورق على الترابيزة، ووشوشهم المصفورة! وقف مكان مړعوپ وقال بصوت متهدج مريم.. أنتوا بتعملوا إيه هنا؟! قمت من مكاني بهدوء، مسكت عقد البيت والأوراق، وابتسمت له جاي في وقتك يا كريم.

. أهلك كانوا بيطردوني من بيتي.. دلوقتي جه الوقت أعرفهم الشقة دي وباقي الشركات باسم مين أصلاً! يا ترى إيه اللي هيحصل لكريم وأمه لما يعرفوا إن مريم هي المالكة الحقيقية لكل أملاكهم؟ الأحداث الجاية فيها صدمات مدمرة ورد اعتبار عظيم جداً! الجزء الثاني شريف وقف في مكانه، والشنطة وقعت من إيده على الأرض بصوت مكتوم.

عيناه اتسعت وهو بيبص لعقد الملكية اللي كنت رافعاه بإيدي، وبعدين بص لي بذهول إيه ده؟.. يعني الشقة.. الشقة دي باسمك أنتِ؟! الحاجة كوثر ضحكت بصوت عالي محاولة تخفي ارتباكها باسمها؟ يا سلام! يعني ابني دفع تمنها وهي اللي مسجلة؟ ده كلام فارغ.. الشهاوي ما بيتسرقش ملكهم! بصيت لشريف بكل هدوء وقلت اتذكّر يا شريف..

لما كنت مديون بملايين، والبنوك هتسجنك، قلتلك هبيع شقتي وأفتحلك الشركة، وقلتلك كل حاجة هتبقى باسمي عشان أضمن إن مجهودي ما يضيع، ومش عشان ما أثق فيك.. عشان الدنيا مش بتضمن أحد. وقلتلي أفهمك.. وأنا موافق، لأنكِ الوحيدة اللي وقفت جنبي. ده كلامك ولا نسيت؟ شريف شاح لونه، واتكأ على الحائط ليدعم نفسه أنا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
79مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة