. ولكنها لم تتمادى ما أن بدأ يقينها الداخلي يهمس لها بأن دعائها طيلة الثلاث سنوات لن يضيع هدرًا وحتما سيستجاب يوما ما ويكون لها ذلك البعيد بإرادة الله .. ———————— ما بين مشاهد التصوير هنا وهناك انقضى الوقت وانتهت المهمة بنجاح كما خطط لها العروسان مما راح كليهما في أخرها بفرض طلبهما بصورة تذكيرية تجمعهما مع الشقيقة والصديق وتلك كانت الصدمة الثانية لها اليوم ..
ليخبرها توالي المفاجأت بأنه سيكون يوم مميز يحمل لها بين طياته مفاجأت سارة أكثر من مجرد ذكرى وردية هادئة كانت تتطلع لها .. وقف الصديق بصحبة صديقه بوجوهٍ بشوشة بينما هي وشقيقتها جلسا نصف جلسة أمامهما بملامح هادئة مرتبكة لإحداهما، ليتم التقاطها بحرفية مطلقة وبداخلها بهجة شديدة الوصف لكونها معه داخل أطار واحد للمرة الأولى، لذلك توعدت لتلك اللقطة بكثير من الصبر لحين يتم تجهيزها، وهي تشكر تلك الصدفة التي جاءت إليها على بساط سحري من شقيقتها وزوجها اللذان حتما لم يعلما بمكنون فؤادها المغشى عليه في حبه .
. —————- داخل الحفل جلست بجوار فتياتِ العائلة على إحدى الطاولات المستديرة، تراقب بحدقتين حالمتين مثلهنّ تلك الرقصة الأولى الهادئة بين العروسين لافتتاح حفلهما المنمق .. وكلٍ منهنّ وضعت نفسها مع حبيبها المجهول مكانهما فتزينت شفتيهنّ بابتسامة عذبة شاردة نبعت من حلم يقظتهن .. فأجفلت دونًا عنهن بتحقق حلمها عاجلا حين اقدم فارسها تجاهها بابتسامته الساحرة هامسا بطلب يديها لمراقصته ..مع اصرار نظرة عينيه الهائمة الذائبة في معالمها ..
تملكها الرجفة وتهدج صدرها بانفاس متلاحقة عجزت عن ترويضها حين لم يكن أمامها حق الاختيار .. وضعت مغيبة كف يدها ببطء زاحف في راحته الممدودة إليها، نهضت على أثره من مقعدها بين ذراعيه في رقصة ناعمة باعدتهما عن العالم الصاخب من حولهما وهو يجود عليها في أرضه بأرق العبارات ويلفح وجنتها بالكثير من الهمهمات المتزايدة لحمرة وجنتيها .. مما خلفها كالفراشة في عالمه تحلق حرة طليقة في فسيح سمائه الرحب ..
———————- الحلقة الثانية مع اصرار نظرة عينيه الهائمة الذائبة في معالمها .. تملكها الرجفة وتهدج صدرها بانفاس متلاحقة عجزت عن ترويضها حين لم يكن أمامها حق الإختيار .. وضعت مغيبة كف يدها ببطء زاحف في راحته الممدودة إليها، نهضت على أثره من مقعدها بين ذراعيه في رقصة ناعمة باعدتهما عن العالم الصاخب من حولهما وهو يجود عليها في أرضه بأرق العبارات ويلفح وجنتها بالكثير من الهمهمات المتزايدة لحمرة وجنتيها .
. مما خلفها كالفراشة في عالمه تحلق حرة طليقة في فسيح سمائه الرحب .. – “بنان” يلا قومي بيطلبونا على الاستيدج مع العروسة .. مع تسلل ذاك الهمس لأذنيها اتسعت عينيها وراحت تحدق باندهاش بين الجمع واستفسارا ينهش مخيلتها أين هو! وأين تلك الرقصة الخيالية بينهما! استوعبت رويدًا أن شعورها الحالم تمادى بورديته كثيرا عن الواقع المرير، وأن لا وجود له بين حدود دولتها، ازدردت ريقها بحرج وهي تلملم ثباتها بارتباك وصديقتها تضيف عليه بتعجب .
. – مالك كده سرحتي من أول ما “مالك ” صاحب زوج أختك جه عدى من جنبك عشان يسلم على صاحبه .. تنحنحت بحرج وهمت قائمة تجييها باجابة باردة لا تفضح خفايا القلوب .. – لا أبدا عادي .. واساسا مخدتش بالي أنه عدى من جنبي .. مواصلة بتحفز مصطنع : – يلا بينا قبل الفقرة ما تخلص .. همست بها بركيزه تبدو جدية ثم ولتها ظهرها وسبقتها لقطع عليها كل سبل المواصلة والاسترسال حتى لا يفضح أمرها أمام العلانية بهمزه ولمزه .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.