تبدأ حياة جديدة وبعدها جه صوت راجل تاني ـ طب والولاد ذنبهم إيه يا شريف ما تسيبهم يعيشوا مع أمهم وخلاص شريف رد ببرود ـ الولاد هما الورقة اللي هتكسرها بيها أنا عارف إن آدم متعلق بيها جدا وليلى كمان بس لما أوري المحكمة إنهم هيعيشوا في فقر وهما معايا هيبقوا في أحسن المدارس وأحسن مستوى محدش هيقدر يقف قصادي مريم حسّت إن الأرض بتلف بيها آدم بص لها بسرعة وقال ـ استني يا ماما لسه فيه كلام تاني التسجيل كمل صوت حسام قال ـ وإنت هتعمل إيه لو الولاد اختاروا أمهم شريف ضحك وقال ـ مش هخليهم يختاروها أنا هخليهم يخافوا من الفقر وهقول لهم إن أمهم هتتعب وتم,,,,,,ووت من كتر الشغل وإنهم لو سابوها هتبقى أحسن لها وهديهم كل اللي نفسهم فيه لحد ما ينسوا هي كانت بتعمل لهم إيه وبعدين قال جملة خلت مريم تحس بوجع في قلبها ـ أنا مش فارق معايا مين هيهتم بيهم المهم إن مريم متحسش إنها كسبت عليا التسجيل وقف ساد صمت غريب في القاعة حتى محامية شريف اللي كانت طول الوقت بتتكلم بثقة نزلت عينيها للأرض وبصت لموكلها وكأنها أول مرة تشوفه على حقيقته مريم مقدرتش تمنع نفسها من البكاء مش عشان شريف جرحها لكن عشان ابنها الصغير كان شايل الخوف
لوحده كل الفترة دي وبيسمع كلام أكبر من سنه وبيحاول يحمي أمه وأخته بطريقته شدت آدم لحضنها وقالت وهي بتبوس راسه ـ يا حبيبي يا ابني إنت كنت شايل كل ده لوحدك ليه ما قلتليش آدم حضنها بقوة وقال ـ عشان كنت خايف يا ماما كنت فاكر لو قلت لك بابا هيعمل فيكي حاجة وأنا مش هعرف أحميكي مريم شهقت من العياط وقالت ـ إنت مش مطلوب منك تحميني يا آدم إنت ابني وإنت اللي المفروض تعيش طفل وتلعب وتضحك مش تشيل هموم الكبار ليلى قربت منهم وهي بتعيط وقالت ـ هو بابا مش بيحبنا يا ماما السؤال ده كان أصعب من كل اللي حصل مريم مسحت دموع بنتها وبصت في عينيها ـ إنتوا تستاهلوا كل الحب يا حبيبتي ومحدش يقدر ياخد منكم حقكم في الحب والأمان مهما كان مين القاضي كان بيسمع الكلام وهو ملامحه اتغيرت وبعدين قال ـ يا أستاذ شريف هل تنكر إن الصوت الموجود في التسجيل صوتك شريف عدل ياقة بدلته وحاول يرجع لبروده ـ أنا مش هقدر أأكد حاجة من تسجيل مش معروف مصدره وممكن يكون متعدل أو مركب القاضي قال ـ وده سبب إضافي لفحصه فنيا لكن فيه نقطة تانية محتاج أفهمها منك سكت لحظة وبعدين كمل ـ إنت قدمت للمحكمة طلب حضانة على
أساس إنك خايف على مصلحة أولادك وإن الأم غير قادرة توفر لهم حياة مناسبة فهل الكلام اللي سمعناه بيتفق مع السبب اللي قدمته في طلبك شريف اتلخبط وقال ـ أنا كنت متعصب في المكالمة وممكن أكون قلت كلام مش قصدي عليه لكن ده ميغيرش الحقيقة إن عندي القدرة أوفر لهم حياة أفضل مريم قامت وقالت ـ حياة أفضل يعني إيه يا شريف يعني إنهم يناموا على سرير غالي بس يخافوا يتكلموا قدامك يعني إنهم يلبسوا أغلى هدوم بس يبقوا حاسين إنهم عبء عليك يعني إنك تشتري لهم كل الألعاب اللي في الدنيا وتخليهم يكرهوا أمهم عشان تكسب قضية شريف بص لها بحدة وقال ـ إنت بتتكلمي عن إيه إنت أصلا كنتي عايشة على فلوسي سنين مريم هزت راسها وقالت ـ أنا عشت معاك سنين وكنت فاكرة إن الفلوس دي فلوس بيتنا وإنك بتصرف على ولادك لأنهم ولادك مش عشان كل يوم تفكرني إنك صاحب الفضل علينا وبعدين أشارت لآدم وليلى ـ الولاد دول كانوا بيستنوك بالساعات عشان تقعد معاهم عشر دقايق ولما كنت بترجع متأخر كنت بقول لهم بابا مشغول عشان ميحسوش إنك مش عايزهم ولما كنت بتنسى عيد ميلادهم كنت أنا اللي بجيب لهم تورتة صغيرة وأقول لهم إنك هتعوضهم بعدين صوتها اتكسر لكنها كملت ـ أنا مش هقدر
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.