المحفظه

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

ناس غلابة وما عملناش حاجة وحشة لحد أول ما دخلت وشافت رأفت الباز قاعد على الكرسي قدامها وبيبص لها نظرة كلها شوق وۏجع وندم أمي وقفت مكانها كأن رجليها اتسمرت في الأرض ومكنتش مصدقة عينيها وفضلت تبص له وهي بتتنفس بسرعة وقالت بصوت مسموع وخانقها العياط مستحيل رأفت.

.. رأفت قام وقف من مكانه ومشي ناحيتها بخطوات بطيئة وباس إيدها قدام كل الحراس والسكرتارية اللي كانوا واقفين بره الأوضة وسمحوا لنفسهم يبصوا من الباب المفتوح وقال لها بصوت مكسور وناعم وسامحيني يا مريم حقك عليا أنا دورت عليكي اثناشر سنة كاملة وكنت فاكر إنهم خلصوا عليكي زي ما خلصوا على أبوكي بس ربنا بعتلك بنتك البطلة الصغيرة دي عشان ترجعك لبيتك وقصرك اللي اتسرق منك زمان أمي سقطت على ركبتها على السجاد وبكت بعياط شديد طالع من جوه قلبها وراسها على رجليه وقالت له كانوا عايزين ېقتلونا يا رأفت وكانوا عايزين يسرقوا الشركة وكل أملاك أبويا ويطردونا في الشارع ويومها هربت بالسر وكنت مستخبية عشان أحمي بنتي منك ومن شرهم بس طلعت أنت اللي بتدور علينا بجد وبنتنا رجعت الأمانة لصاحبها وفتحت الباب المقفول بقالها سنين فهمت في اللحظة دي إن المحفظة اللي لقيتها تحت دكة الأتوبيس مكنتش مجرد صدفة عادية وإن الفلوس والإنذار الوردي كانوا المفتاح اللي ربط حياتنا المکسورة بحياة أغنى راجل في البلد وإن الست الطيبة أمي اللي ربتني على الأمانة والصدق مهما كانت الظروف الصعبة هي السبب الحقيقي في إننا نرجع لكرامتنا وناخد حقنا المسلوب من الناس الظالمة اللي طردونا زمان رأفت حضنني أنا وأمي مع بعض وبكى على كتفينا وقال بصوت عالي وقوي اسمعوا كلكم من النهاردة زينة ومريم هما أصحاب كل حاجة هنا ومحدش هيقدر يقرب منهم تاني أبدا والشركة دي هترجع لسرها القديم وأصحابها الحقيقيين هما اللي هيقودوها من جديد وندمت على كل دقيقة عدت من غير ما نعرف بعض بس خلاص كابوس اثناشر سنة انتهى وبدأنا حياة جديدة مليانة أمان وفرح وحب حقيقي مش هيتكسر تاني مهما حصل في الدنيا دي كلها خ

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
79مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة