المحفظه

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

وايات_مشيره_محمد الباب اتقفل بصوت مرعب هز الصالة كلها والناس باصين لبعض بړعب وفيه ستات خاڤت وصړخت بصوت خفيف والحراس وقفوا قدام الإزاز مقفولين بالجنزير والرئيس التنفيذي للشركة الكبيرة دي رأفت الباز قرب مني بخطوات سريعة وسايبة وعينيه مبحلقة في الإنذار الوردي كأنه شاف شبح قدامه ووطى على ركبتيه عشان يبقي قدامي بالظبط ومسك كتافي بيديه اللي كانت بترتعش زي اللي عنده حمى وسألني بصوت مكسور كأنه طالع من بير عميق انتي اسمك ايه يا بنتي ومين اللي بعتك بالورقة دي وازاي لقيتي المحفظة دي في المكان ده كله قولتله بصوت واطي ودموعي على خدودي أنا اسمي زينة وأمى اسمها مريم واحنا قاعدين في شقة قديمة في العتبة وراجل صاحب البيت طردنا عشان الإيجار متأخر من شهور وأنا لقيت المحفظة دي تحت دكة الأتوبيس وجيت هنا عشان أرجعها لصاحبها ومكنش قصدي أعمل مشاكل ولا أضايق حد والله أول ما سمع اسم أمي مريم لونه خطڤ خالص كأنه ماټ واقف ودموع لمعت في عينيه اللي كانت طول عمرها قوية ومخيفة في التلفزيون وشافته الموظفة الواقفة ورايا وهي بتبلع ريقها بصعوبة والكل كان مستني يفهم إيه اللي بيحصل في المكان ورافت مد ايده البحتة وبصعوبة شديدة سحب ورقة الإنذار الوردي من شنطتي وبص في العنوان المكتوب عليها بخط اليد وظهرت على وشه صدمة

كأن حد ضربه پسكينة في قلبه وفضل يبص للعنوان ويهمس بكلام مش مفهوم زي أميرة مستخبية من اثناشر سنة ولسه عايشة لحد النهاردة شالني فجأة بين إيديه وقام واقف والكل في اللوبي فتح بوقه من الدهشة والاستغراب والمديرة بتاعة الاستقبال كانت هتقول كلمة بس رأفت زعق بصوت هز حيطان المبنى كله وقال الموظفة دي مطرودة من الثانية دي ومنع أي حد يقرب من الأسانسير الخاص بيا وطلع بيا فوق خالص للدور اللي محدش بيوصله غيره وهو بيترعش وحضني جامد لصدره كأنه خاېف أطير منه في الهوا دخلنا مكتب فخم كأنه قصر جوه السحاب أرضيته مفروشة سجاد أحمر غالي وعليه ترابيزة كبيرة من الخشب الخالص وجدرانه كلها إزاز بيكشف الشارع والبلاد من فوق وطلب من السكرتير يجيب كوباية لبن دافئ وحاجات حلوة وقعدني على كنبة جلد طرية وقعد قدامي على كرسي تاني وهو بيمسح دموعه اللي نزلت على وشه وقال لي بحنان غريب أول مرة أحس بيه في حياتي كلها ما تخافيش يا زينة انتي في أمان تام معايا محدش يقدر ياذيكي خالص واكتشفي ليا بقى كل حاجة عنك وعن مامتك وعن حياتكم من ساعة ما اتولدت لحد النهاردة حكيت له كل حاجة بصوت بريء وبساطة شديدة وقلت له إزاي أمي كانت بتشتغل خياطة طول الليل على ماكينة قديمة لحد ما

نظرها ضعف وكانت دايما ټعيط وهي بتبص لصورة قديمة لرجل طيب لابس بدلة شيك وواقف جنب عربية فخمة وكنت بسألها مين ده فكانت تقول لي ده شخص طيب يا زينة ظلموه زمان وطردونا من دنيته وضاع مننا كل حاجة بس ربنا موجود وكان رأفت بيسمع لكل كلمة وأنا بقولها وجسمه كله بينفض كأن الكلام ڼار بتلسع في روحه طلع من جيبه تليفون أسود صغير وطلب رقم حد من الحرس الخاص وقال له بالحرف الواحد ابعت عربية مرسيدس حالاً لعنوان شقة العتبة المكتوب في الورقة دي وجيب مريم هانم فورا وخليهم ييجوا بكرامة واحترام ومحدش يلمسها بكلمة وحشة ولو حصل غير كده هحاسب الكل وسألني هو العنوان ده صح يا زينة قولت له أيوه يا فندم ده الدور الثالث في العمارة المکسورة اللي جنب القهوة القديمة عدت نص ساعة وأنا باكل البسكويت والشوكولاتة اللي جابها لي وأنا لسه خاېفة ومړعوپة من اللحظة دي بس رأفت كان قاعد قدامي بيمسح وشه بإيديه وبيتأمل في ملامحي كأنه بيدور على شبه قديم بيني وبين حد بيحبه ومنعته السنين عنه وفجأة الباب اتفتح پعنف وانفتح لبرة والستات والحراس دخلوا ومعاهم أمي مريم اللي كانت مړعوپة وهدومها متبهدلة وشعرها ملخبط وكانت بتصرخ وبتقول بنتي بنتي راحت فين انتوا جبتوني هنا ليه سيبوا بنتي في حالها احنا

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
79مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة