قلبها كان بيجري، حست بحرارة طلعت لوشها، وإحساس أول مرة تحسه، مزيج من الخجل والخوف والفضول. لقت عمها مختار قاعد، قربت منه وهي بتقول بخوف، وصوتها واطي كأنها بتحتمي فيه: “عمي مختار.. في واحد غريب برا”مختار استغرب وقالها: “غريب مين؟” فجأة لقى زين ابنه داخل. مختار قام بسعادة واشتياق وقال: “زين” قمر اتجمدت مكانها ومش مصدقة إن هو زين.
قلبها وقع في رجليها، نفسها اتقطع، كانت بتبص له ومش مصدقة إن اللي قدامها دا هو اللي اسمها مربوط باسمه. زين قرب من أبوه وحــ,,ـــــضنه وقال: “وحشتني يا بابا” مختار قال بسعادة: “ليه معرفتنيش انك راجع النهاردة؟” رد زين وعيونه على قمر وقال: “انا راجع يومين بس هخلص شغل هنا واسافر تاني” مختار لاحظ نظراته لقمر وقاله: “تعالى شوف مين هنا.
. قمر.. مراتك” رواية الكاتبة ملك إبراهيم. قمر كحت جامد وهي مش مصدقة إنها مراته بجد. حست إن الكلمة كبيرة أوي عليها، وإنها صغيرة قدامها. زين قرب منها ومد إيده بالسلام وقالها: “إزيك يا قمر” قمر كانت مستغربة مدت إيديها وهي بترتجف وبدلته السلام، زين أول لما مسك إيديها ضمها جامد، إيديه كانت دافية وإيديها باردة وبترتجف، عيونهم اتقابلت، جواها اتلخبط، حست بدفء إيده بيسري لقلبها، وحست إنها مكسوفة منه، كأن عينيه بتقرأ حاجة هي نفسها مش فاهماها.
سحبت إيديها من بين إيديه وخفضت وشها في الأرض، زين ابتسم وبص لوالده وسأله: “عاملين إيه طمنوني عليكم” والده ابتسم وقال له: “انا كويس جدا الحمد لله وقمر بقت مليا عليا البيت كله” زين بص لها وسألها: “عاملة إيه في الدراسة يا قمر انا عارف ان انتي بتدرسي في الجامعة” قمر هزت راسها وقالت، وصوتها طالع بالعافية من كتر كسوفها: “الحمد لله كويسة” زين هز راسه وقال: “انا هطلع أوضتي أرتاح شوية هغير لبسي وأنزل” والده قال له: “ماشي يا حبيبي وانا هقول لهم يجهزوا الغدا اللي انت بتحبه” زين طلع على أوضته والحاج مختار قرب من قمر وبص لها وقال: “قمر يا بنتي احنا مش هنغصب عليكي حاجة انا زي ما قلت لك قبل كده في اي وقت تحسي ان انتي عايزة تتطلقي اطلبي الطلاق وزين هينفذ هو وعد أبوكي بكده” في اللحظة دي قمر كانت حاسة إنها مش عايزة تتطلق من زين، قلبها قالها لأ بصوت واضح لأول مرة، في إحساس جواها غريب إن هو ده الشخص اللي هي بتتمناه يكون جوزها ويكون في حياتها، إحساس دافي وآمن رغم إنه غريب.
هزت راسها بكسوف وطلعت على فوق، أول لما طلعت عند أوضتها بصت على أوضة زين وهي متوترة ودخلت أوضتها وهي مكسوفة عمالة تقول لنفسها: “معقولة يا قمر معقولة ده جوزك” كانت مش مصدقة، قلبها بيدق جامد كأنها بتحلم، غيرت لبسها ونزلت، أول لما نزلت لقيت زين قاعد مع باباه وبيتكلموا، كان لابس تشيرت أسود وعضلات صدـ,,ـــره ودراعه باينة وشكله حلو قوي، اتكسفت وقربت منهم، حست إنها مش قادرة تبص له كتير، وإن كل مرة عينيها بتيجي في عينيه بتتوه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.