حكايات الكاتبه ملك ابراهيم

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

هو يحكيلك كل حاجة” بعد 6 ساعات وصلوا محطة مصر في القاهرة. قمر شايله شنطة كبيرة وبتبص حواليها للزحمة ومش مصدقة كل أعداد الناس دي، كانت حاسة إنها نقطة صغيرة وسط بحر ناس، شنطتها تقيلة مش بس بهدومها، تقيلة بخوفها وغربتها واشتياقها لأبوها، ومرات أبوها كانت عايزة تخلص من مسئوليتها وتسلمها لمختار السيوفي وتمشي.

التاكسي خدهم على العنوان، منطقة راقية جدا وكلها فلل، قدام فيلا كبيرة على اسم مختار السيوفي، وقفت قمر وهي شايله شنطتها ومرات أبوها واقفة جنبها. قلبها كان بيدق بسرعة، بتبص للفيلا بانبهار وخوف، حاسة إن المكان دا أكبر من أحلامها بكتير. بواب الفيلا رحب بيهم وكأنه عارف بميعاد وصولها ومنتظرهم.

قمر دخلت وهي مصدومة من الفخامة اللي في المكان، دخلت وهي بتجر شنطتها وراها، حاسة إن خطواتها تقيلة وإنها غريبة عن كل حاجة بتلمع حواليها، لقت عم مختار صاحب أبوها بيستقبلها بسعادة وحب وقال: “نورتي بيتك يا بنتي” كلمته “بيتك” لمست قلبها، خلتها تحس للحظة بأمان أبوها، لكن لسه جواها رهبة الغريب. قمر كانت حاسة إنها غريبة ومش عارفة تعمل إيه، اتكلمت مرات أبوها بسرعة قبل ما تمشي وقالت: “الأمانة عندك يا حاج.

. وانا هتوكل على الله اشوف حالي” وبصت لقمر وقالت لها: “خلي بالك من نفسك يا قمر.. أشوف وشك بخير” قمر كانت واقفة مصدومة ومش فاهمة حاجة، حاسة إنها اتسابت تاني، وإن إيد مرات أبوها وهي بتسيبها بتسيب معاها آخر ريحة من بيت أبوها. مختار صاحب أبوها قالها بابتسامة: “تعالي يا بنتي ادخلي وانا هفهمك كل حاجة” وقعدت قمر قدامه، كانت قاعدة وضامة شنطتها كأنها بتحمي نفسها بيها، قلبها بيسمع وودانها بتحاول تصدق، وبدأ يحكي لها كل حاجة حصلت وإزاي كتبوا الكتاب وأبوها وصاه إنها لو طلبت الطلاق في أي وقت زين ينفذ طلبها، وقالها: “ودلوقتي زين مسافر في شغل تبع شركته وهيرجع بعد شهر.

. انتي هتقعدي في البيت معانا هنا لحد ما زين يرجع.. ولو طلبتي الطلاق في أي وقت زين هينفذ طلبك” قمر كانت مستغربة لأن مش طبيعي زين دا يوافق يتجوزها كدا بوصية من صاحب أبوه ويسافر ومش مهتم بأي حاجة. جواها سؤال بيوجعها: “هو أنا قليلة أوي كده لدرجة إن جوازي يبقى مجرد وصية؟

” قمر قعدت في بيت عمها مختار صاحب أبوها، الشهر بقى شهرين وزين مرجعش ومظهرش، كانت كل فترة تسمع عمها مختار بيتكلم في التليفون وبيقول إن في مشاكل في شغل زين الفترة دي ولازم والسفر بتاعه هيطول. قمر بدأت تعود نفسها على حياتهم وحياتها الجديدة، كانت بتحاول تطمن قلبها، تتعلم تحب الأوضة الجديدة والجنينة والهدوء.

عمها مختار نقل ورقها بتاع الجامعة للقاهرة عشان تكمل دراستها هنا، والدراسة بدأت وبدأت قمر تروح الجامعة، وزين غايب بقاله تلات شهور متعرفش حتى شكله إيه! وبقت كل ما تسمع اسمه قلبها يدق من غير ما تفهم ليه، كأنها مستنية حد متعرفوش بس حاسة إنه يخصها. وفي يوم وهي راجعة من الجامعة الضهر، لقت عربية سودا فخمة داخلة الفيلا معاها، العربية وقفت ونزل منها شاب وسيم جدا، طويل وملامحه رجولية صلبة، بص لها بنظرات غامضة خلت جسمها كله يرتجف من نظراته، ودخلت الفيلا بسرعة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
79مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة