منوم

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

الشاشة نورت. ظهر المطبخ.. ست هانم مديانا ضهرها.. طبق الشوربة.. الهون. . والبرشام الأبيض وهو بيطحن. حكايات_علي_ابوالدهب ممنوع النقل كمال نفسه انقطع. أخته رجعت خطوة لورا. الغريب وطى راسه في الأرض. وفي اللحظة اللي ست هانم قالت فيها في الفيديو اسم الشخص اللي دفع لها فلوس عشان تدمرني، كمال همس بكسرة: — "يا أمي.

اللحظة اللي "كمال" نطق فيها كلمة "يا أمي" كانت لحظة انكسار حقيقية، بس الصدمة الأكبر مكنتش في خيانة أمه، الصدمة كانت في الاسم اللي ظهر في الفيديو.. الشخص اللي دفع الفلوس! الشاشة كانت عارضة ست هانم وهي بتكلم الغريب وبتقوله: "أهم حاجة (علاء) ميعرفش إني خدت منك مبلغ، هو قالي أدمرها وبس.. والفلوس اللي بعتها لي عشان أخلص المهمة دي كفاية وزيادة." كمال لف لابن عمه "علاء" اللي كان واقف وراهم، وشه قلب ألوان.

علاء اللي كان دايماً بيحاول يوقع بين كمال ونادية، مش بس عشان بيكرهها، لا.. عشان كان عايز يكسر كمال ويستولى على نصيبه في "المصنع" اللي ورثوه. المواجهة الكبرى نادية وقفت قدامهم بطلة، مسحت دموعها اللي نزلت غصب عنها وقالت: — "المسرحية خلصت يا ست هانم.. والجمهور مستني يشوف البطل هيعمل إيه." كمال مكنش قادر ينطق، بص لأمه اللي بدأت تنهار وتمثل التعب وتقع على الأرض: — "آه يا جنبي.

. إلحقني يا كمال.. البت دي بتسحر لنا.. الفيديو ده متفبرك!" نادية ردت بضحكة وجع: — "متفبرك؟ طب والراجل اللي واقف ده؟ ملامحه متفبركة؟" وبصت للغريب اللي كان هيمــ,,ـــــوت من الرعب وقالت له: — "لو نطقت بالحقيقة دلوقتي، هسيبك تمشي.. لو كملت كدب، الفيديو ده هيطلع على القسم، وهتلبس قضية اقتحام وتشهير وشبكة دعارة." الراجل انهار فوراً وصرخ: — "والله العظيم أنا ماليش دعوة!

الست دي هي اللي جابتني من القهوة، وقالت لي هتاخد ٥ آلاف جنيه لو بس قعدت جنبها وصورتك كام صورة.. وعلاء بيه هو اللي دفع العربون!" لحظة الحسم كمال اتحول لوحش.. بس المفاجأة إنه ممدش إيده على أمه. هو بص لها بنظرة "مــ,,ـــــوت" أشد من أي ضــ,,ـــــرب. بص لعلاء وضــ,,ـــــربه بوكس وقعه من طوله، وطرده برا البيت وهو بيحلف إنه هيسجــ,,ـــــنه بالوصلات والأوراق اللي معاه في الشغل.

وبعدين لف لأمه. . الأوضة كانت هس هس.. مفيش غير صوت أنفاس كمال العالية. قرب منها، وباس إيدها.. الكل افتكر إنه هيسامحها، بس هو همس في ودنها بكلمات خلت جسمها يتنفض: — "يا أمي.. أنتي مــ,,ـــــوتي نادية في نظري النهاردة، بس الحقيقة إنك مــ,,ـــــوتي نفسك في قلبي. البيت ده اللي كنتي بتقولي لها إنها هتخرج منه بشنطة سودة؟ أنتي اللي هتخرجي منه دلوقتي.

. ومش بشنطة، بهدومك اللي عليكي بس." ست هانم صرخت: — "بتطرد أمك عشان خاطر دي؟" كمال رد بقوة: — "بطرد (الشيطان) اللي حاول ي. شرفي ويدمر بيتي. نادية مش بس مراتي، نادية هي اللي حمت عرضي من أمي!" النهاية غير المتوقعة خرجت ست هانم تجر أذيال الخيبة، وعلاء هرب قبل ما كمال يطلب له البوليس. نادية مكنتش فرحانة بالانتصار، كانت حاسة بمرارة الشوربة لسه في حلقها.

كمال قعد على ركبه قدام نادية، مسك إيدها وهو بيعيط: — "سامحيني.. كنت أعمى." نادية سحبت إيدها بهدوء وقالت له جملة صدمته: — "أنا سامحتك كإنسان يا كمال.. بس كزوج، أنت محتاج تثبت لي إنك تستاهل أعيش معاك في بيت واحد تاني. أنا حجزت تذكرة لبيت أهلي.. الفيديو ده نسخة منه معاك، ونسخة في "خزنة" برا البيت.

. عشان لو فكرت هي أو علاء يربوا ريش تاني." الخاتمة: نادية خرجت من البيت، بس مش بشنطة سودة زي ما حماتها تمنت، خرجت "مرفوعة الراس"، وسابت وراها بيت محروق بنــ,,ـــــار الغل، ودرس لـ كمال عمره ما هينساه.. إن "الدم مبيبقاش مية"، بس ساعات "السم بيبقى في أقرب كوباية شوربة".

بعد شهر، كمال نقل من المنطقة كلها، وقطع علاقته بكل اللي حاولوا يئذوها، وبدأ يطرق بابها كل يوم بوردة واعتذار. . ونادية؟ نادية بقت هي اللي بتحط "شروط" اللعبة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
79مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة