المواجهة الأولى بعد يومين سارة اتصلت بيا وقالتلي إن مروان مصر يقابلني المرة دي وافقت لكن اشترطت إن المقابلة تكون في مكتبها وإن كل حاجة تتقال بهدوء وصلت المكتب قبل الميعاد بعشر دقايق كنت لابسة فستان بسيط لونه كحلي وشعري مربوط ووشي لسه شاحب من آثار المرض سارة استقبلتني وخدتني أوضة الاجتماعات بعد شوية الباب اتفتح ودخل مروان أول ما شافني وقف مكانه كان واضح إنه اتصدم من شكلي يمكن لأنه أول مرة يشوف قد إيه المرض أثر فيا قرب مني وقال بصوت واطي كلارا بصيتله من غير ما أرد قعد قدامي وقال إنتي خسيتى أوي رديت بهدوء شهر في المستشفى بين الحياة والموت يعمل أكتر من كده نزل عينه للأرض وقال أنا عارف إني غلطت لما مجتش أشوفك بصيتله وقلت غلطت إزاي يا مروان إنت كنت فاكر إني هفضل مستنياك لحد ما تفضى قال بسرعة أنا كنت تحت ضغط كبير جدا المشروع كان محتاجني وكل حاجة كانت واقعة على دماغي قلتله وأنا كنت محتاجاك أنا مش كنت بطلب منك تسيب شغلك ولا تتخلى عن مسؤوليتك كنت بطلب منك تبقى جوزي ولو لمدة خمس دقايق كان ممكن تبعتلي رسالة أو تتصل بيا أو حتى تطلب تصريح وتنزل تشوفني مروان حط إيده على وشه وقال أنا عارف يا كلارا وأنا مش
هقدر أغير اللي حصل لكن ممكن أصلحه هزيت راسي وقلت فيه حاجات ممكن تتصلح يا مروان وفيه حاجات لما بتتكسر بتفضل مختلفة حتى لو رجعت زي الأول رفع عينه وبصلي وقال إنتي فعلا عايزة تطلقي قلتله أيوه سكت شوية وبعدين قال عشان مجتش أزورك رديت عليه عشان لما كنت في أضعف لحظات حياتي اكتشفت إني لوحدي مروان قرب بجسمه ناحية الترابيزة وقال طب اديني فرصة أخيرة سبع سنين يا كلارا سبع سنين مش شوية بصيتله وقلت أنا مش بنكر السنين دي ولا بنكر إن كان بينا أيام حلوة لكن الأيام الحلوة مش بتديك حق تسيبني وأنا بموت وفجأة مروان قال جملة خلتني أركز معاه إنتي عرفتي إيه من ملفات المشروع ساعتها فهمت إن المقابلة بالنسباله مكنتش كلها عن جوازنا هو كان عايز يعرف أنا اكتشفت إيه بصيتله مباشرة وقلت إنت قلقان من إيه يا مروان قال بسرعة أنا مش قلقان من حاجة أنا بس عايز أفهم إنتي ليه دخلتي على ملفات المشروع قلتله أنا كنت براجع تقارير الجودة وده كان شغلي قبل ما أمرض قال بعصبية بس إنتي كنتي في إجازة مرضية ومكانش من حقك تراجعي أي ملفات سارة تدخلت وقالت الدكتور مروان لو سمحت أي نقطة إدارية تتناقش من خلال الإجراءات الرسمية وإحنا موجودين هنا عشان موضوع الطلاق مروان
تجاهل كلامها وبصلي وقال كلارا أنا عايز أعرف إنتي شوفتي إيه في اللحظة دي حسيت إن الشك اللي جوايا بقى حقيقة واضحة هو مكنش جاي عشان يرجعني هو كان خايف من حاجة أنا عرفتها قمت من مكاني وقلت المقابلة خلصت يا مروان لو عندك أي كلام يخص الطلاق اتكلم مع سارة ومشيت من غير ما أستنى رده لكن قبل ما أوصل لباب المكتب سمعته بيقول بصوت عالي كلارا إنتي مش فاهمة اللي إنتي بتعمليه وقفت لحظة ولفيت ناحيته وقلت يمكن بس أنا أخيرا بقيت فاهمة إني مينفعش أفضل عايشة مع حد مش بيشوف غير نفسه وخرجت ### الفصل الخامس:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.