رواية دنيا وسليم بقلم سارة هو .. هو ممكن تديني فطيرة بس أفطر بيها؟” قالتها بنت فقيرة رغم جمالها تحت نظرات رجل أعمال مليونير بيشوف المشهد ده، لكن لبسها مبهدل و شعرها الناعم منكوش و ريحة الزبالة اللي دايمًا بتدور فيها على أكل طالعة منها، دخلت مطعم واصح إنه للأغنيا، و إختارت المطعم ده بالذات عشان عارفة إن أكيدي مشش هيفرق معاهم الفطيرة اللي هيدوهالها، كملت بعيون دامعة و هي شايفة نظرات تردد من الراجل اللي واقف بيعمل الأكل: – أو ممكن ساندوتش صغير بس قال الشاب بهدوء و أسف: – أنا آسف بس مش هينفع .
. المدير مانع .. إطلعي برا لو سمحتي! نزلت عينيها بس مقدرتش تمنع دموعها من النزول، مجرد بنت يتيمة عندها ١٧ سنة مكلتش من يومين و هتمـ,ـوت من الجوع، مشيت متجهة لبرا بصعوبة بتجر أذيال الخيبة وراها، لكن وقفها صوت رجولي بحت عميق بيقول من وراها: – تـعـالـي!! لفت بجسمها لـ ورا و لقت شاب شديد الوسامة و ريحته الجميلة واصلة لحد عندها، لابس بدلة و قاعد حاطت رجل على رجل و على طرابيزته فطار متنوع، بلعت ريقها و بصتله و إتجهت نحوه و كإنها مشدودة بريحة الأكل اللي قدامه، وقفت قدامه و بصتله بخجل، كانت عينيه جميلة لدرجة إنها نزلت عينيها، أما هو بصلها بهدوء و قطب حاجبيه من ريحته اللي وصلت عنده، لكن حاول يتصرف بهدوء و شاورلها تقعد، قعدت فورًا و هي باصة للأكل بشهية مفتوحة، أشفقوعلى حالتها و قال و هو بيتأمل عينيها الزيتونية اللي بتتابع الأكل بكل شغف: – كلي!
إنقضت على الأكل و كإنها كانت مستنية الإشارة الخضرا، لدرجة إن رغم إنه مفطرش .. إلا إنه كان مستمتع بكونها بتاكل و كإنه هو اللي بياكل، خرج سيجارة و إبتدى يشربها لكنها بدأت تكح لما وصل لأنفها دخان السيجارة، أسرع هو بيطفيها في الطفاية قدامه و بينادي على الويتر يشيلها، فتحلها إزازة مابة ف خدتها منه بإيديها اللي بتترعش و شربتها دفعة واحدة، لما الويتر جه قاله بهدوء: – شيل الطفاية من هنا .
. و هات المنيو! – حاضر يا سليم بيه! أخد منه الطفاية و حط المنيو قدامه و مشي، بصلها و رجع يبص على المنيو وقال: – إسمك إيه؟ بصلها لما ملاقاش منها رد، كانت مندمجة جدا في الأكل لدرجة إنه إتأكد إنه مسمعتوش، فـ سابها تكمل أكلها لحد م خلصته، حرفيًا خلثت الأطباق كلها، إتنهد و بصلها لاقاها بتبصله بحرج ظهر على وشها، فركت أناملها بتردد و قالت: – معلش أنا أسفة .
. خلصتلك الأكل كله و إنت مكلتش منه حاجة! – بالهنا و الشفا .. أطلبلك تاني؟ – لاء لاء!! قالتها بسرعة بخجل، و قامت وقفت و هي بتشكره: – مش عارفة أقول إيه يعني بس شكرًا جدًا! – أقعدي أنا لسه مخلصتش كلامي! قالها بهدوء، فـ قعدت بحرج .. سألها و هو بيتفحص جسمها الهزيل و وشها اللي رغم إنه متوسخ لكن عينيها جذابة لدرجة غريبة: – إسمك إيه و عندك كام سنة؟
– إسمي دنيا .. و عندي ١٧ .. تقريبًا! قالتها و هي بتبص لأناملها، فـ قال بجمود: – أهلك فين؟ – ميتين! – عايشة في الشارع؟ – لاء .. كنت عايشة مع عمي .. بس .. يعني مشيت!! – مشيتي ليه؟ – إبنه .. إبنه يعني كان .. كان بيدايقني، و لما قولت لعمي مراته كدبتني و ضـ,ـربتني .. و طردتني، فـ قعدت في الشارع بقالي يومين!!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.