انتي مكسوفه مني

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

داليا دخلت عليه المكتب من غير ميعاد، داخلة بثقة مزيفة بس جواها مهزوزة ومجروحة، وقالت له أول ما شافته أنا عايزة أحط إيدي في إيدك.. وتساعدني، والمقابل إني هسلمك شركة سليم كلها على طبق من دهب. جلال بص لها من فوق لتحت بابتسامة خبيثة، ابتسامة راجل صياد شاف الفريسة جاية لحد عنده برجليها، وسند ضهره على الكرسي وقال ببرود You.. إنتِ ما بقاش ليكي علاقة بسليم، هو خلاص طلقك ورماكي، هتسلميني شركته إزاي بقى؟

الكلمة وجعتها، حسستها إنها ولا حاجة، بس بلعت الإهانة عشان حقدها كان أكبر من كرامتها، وقالت وهي بتحاول تداري وجعها بنظرة انتقام لا.. أنا هرجعه ليا تاني، وسليم خلاص هيرجعلي، أنا عارفاه كويس، سليم بيحبني ومش هيعرف يحب غيري، بس أنا محتاجة مساعدتك دلوقتي. جلال ضحك ضحكة قصيرة وقال وأنا هساعدك ليه؟ داليا قربت من مكتبه وقالت بصوت واطي مليان غل عايزاك تعرفلي كل المعلومات عن مرات سليم الجديدة..

هي مين، ساكنة فين، بتروح فين، بتدرس فين، كل حاجة عنها، أنا لازم أعرف مين اللي خدته مني. جلال سكت شوية بيفكر، بيفكر بدماغ شيطان، لو رجع داليا لحياة سليم تاني، سليم هينهار وشغله هيقع وساعتها الشركة هتبقى سهلة تتاخد، وقال بابتسامة اتفاق ماشي يا داليا.. وأنا موافق، أنا هوصلك لمرات سليم، وهساعدك بكل رجالتي ومعارفي لحد ما ترجعي لسليم تاني، وإنتي تسلميني شركته.. اتفقنا؟

داليا عينيها لمعت لمعة انتقام، لمعة واحدة مجروحة عايزة تخرب حياة أي حد، ومدت إيديها وقالت اتفقنا. واتفقوا هما الاتنين مع بعض، اتفاق شـ,ـيطاني مبني على الحقد والطمع، وبيحصل اتفاق بينهم وبينتهي المشهد على إيديهم وهي بتتسلم، وكل واحد فيهم جواه نية سودا للتاني في آخر اليوم، سليم راجع الفيلا.

طول الطريق وهو سايق كان مرهق، دماغه مليانة شغل وداليا وجلال، بس أول ما دخل بوابة الفيلا حس بهدوء غريب، كأنه راجع لبيت بجد مش مجرد فيلا فاضية. دخل لقى الحج فريد قاعد في الصالون مستنيه، أول ما شافه ابتسم ابتسامة كبيرة كلها حب وقال تعالى يا حبيبي، يلا عشان هنتعشى مع بعض، بقالي كتير ما اتعشيتش معاك.

سليم ابتسم غصب عنه وقال وهو بيقلع جاكيت بدلته حاضر يا بابا، وبص حواليه وسأل بلهفة هو نفسه استغربها أومال رحمة فين؟ الحج فريد ضحك ضحكة خبيثة كلها فرحة وقال آه.. بتسأل على رحمة؟ رجعت من الكلية من بدري وطلعت أوضتها بتغير هدومها وأكيد هتنزل بعد شوية، شكلها كان مبسوط أوي النهاردة. سليم قعد وما أخدش دقيقة وكانت رحمة نازلة من فوق.

نازلة وهي لابسة بيجامة كرتونية عليها رسومات، وعاملة شعرها ضفيرة نازلة على جنب، وشها مغسول وصافي من غير أي ميكب، شكلها بريء وكيوت جداً. سليم أول ما شافها، قلبه دق لوحده، ابتسم، ابتسامة تلقائية طلعت منه من غير ما يحس، ابتسامة دافية أول مرة تطلع بالشكل ده. رحمة نزلت وقعدت معاهم على السفرة، ومن أول ما قعدت عملت جو، جو كله شقاوة وروح، بتحكي عن الجامعة وعن المحاضرة والدكتور اللي بيضحك، وصوت ضحكتها كان مالي البيت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
79مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة