انتي مكسوفه مني

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

والتالتة ضحكت وقالت بدلع لا بجد والنبي عايزين نشوفه تاني، هاتيه معاكي بكرة ياخدنا لفة بالعربية! رحمة وهي سامعة كلامهم، قلبها اتقبض قبضة غريبة، غيرة.. أيوه غيرة حقيقية ونار بتاكل فيها، مش عارفة جت منين. بقت تبص لهم متغاظة، حاسة إنهم بيبصوا على حاجة بتاعتها هي لوحدها، سليم بتاعها هي، حتى لو جوازهم اتفاق على ورق، بس فكرة إن حد تاني يبص له كده وجعتها.

ما استحملتش، زعقت فيهم فجأة وصوتها طالع متعصب غصب عنها يوووه بقى! خلاص! هو إيه اسمه إيه وشركته فين! ما قلتلكم صاحب الشركة بتاع عمي وخلاص! يلا بقى عندنا محاضرة هتروح علينا! وسابتهم ودخلت جري على المدرج، قلبها بيدق بسرعة، مش من الجري، من الغيرة، من إحساس أول مرة تحسه ومش فاهماه، إحساس إنها مش عايزة حد يشاركها في سليم. على الناحية التانية..

سليم وصل الشركة، دخل بمزاج مختلف، مزاج رايق، لسه صورة رحمة وهي نازلة مبسوطة من العربية في دماغه، أول ما دخل شركته، السكرتيرة بصت له بتوتر وقالت سليم بيه.. في ضيفة مستنياك جوه. سليم عقد حواجبه ودخل مكتبه، أول ما فتح الباب لقى ضيف غير متوقع قاعد ومستنياه.. طليقته السابقة.

كانت قاعدة على الكرسي بتاعه، حاطة رجل على رجل، ولابسة بكل إغراء، أول ما شافته قامت وقربت منه بسرعة، عينيها كلها لوم واشتياق مصطنع، وقالت بصوت مايع سليم.. الخير اللي سمعته ده حقيقي.. أنت فعلاً اتجوزت؟ سليم أول ما شافها وشه اتقلب، كل الراحة اللي كانت فيه طارت، اتضايق منها، من ريحتها، من وجودها في مكانه، وقال ببرود وقرف إنتي عايزة مني إيه؟

إيه اللي جابك هنا؟ اخرجي من حياتي بقى! هي قربت أكتر ومحاولتش تبعد، وقالت بدموع مزيفة وصوت بيترجى أنا مش هخرج من حياتك يا سليم عشان أنا بحبك وإنت بتحبني، إحنا كنا مبسوطين سوا، خلينا نرجع لبعض تاني والنبي. سليم رجع لورا خطوة كأنه مش طايق لمستها وقال بحسم، صوته طالع من قلبه موجوع من اللي عملته فيه قبل كده مش هينفع نرجع لبعض تاني، إنتي اللي بعتي كل حاجة، أنا خلاص.

. بدأت حياتي من جديد. هي بصت له بغل، الغل بان في عينيها أول ما سمعت كلمة حياتي من جديد، وقالت بتهـ,ـديد ونبرة حقد أنا مش هسيبك يا سليم، فاهم؟ مش هسيبك عشان إحنا بنحب بعض وهتفضل بتحبني غصب عنك. سليم ما ردش عليها، فتح الباب وقال اطلعي بره. خرجت وهي ماشية بتخبط في الأرض، بس جواها كانت ناوية على نية سودا، ناوية تعرف مين مرات سليم الجديدة دي اللي خلته يقول بدأت حياتي من جديد، عشان تخرب حياته زي ما خرب حياتها.

داليا طليقة سليم أول ما خرجت من شركة سليم، كانت ماشية وبتغلي من جواها، وشها أحمر من الغيظ وعينيها بتطلع شرار، كلام سليم أنا بدأت حياتي من جديد بيرن في ودانها كأنه قلم على وشها. مركبتش عربيتها وروحت، لا.. راحت على طول على شركة منافس سليم الأول.. جلال عبد الدايم. الراجل اللي بقاله سنين نفسه يوقع سليم وياخد مكانه في السوق.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
79مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة