ابنها الغني حكايات بسمه

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

. أبوك ماټ بال حسرة والمقالب اللي إخواتك عملوها فيه. أحمد عينيه وسعت من الصدمة حسرة إيه؟! اتكلمي يا أمي فهميني! فاطمة أخدت نفس عميق، وبصت لصورة جوزها المخبية جوه الكيس البلاستيك أبوك قبل ما ېمـ,ـوت بشهر، اكتشف إن محمود أختلس مبالغ ضخمة من صيدلية أخته سمر ومن شغل المزرعة، وكان عليه شيكات بدون رصيد وهيتسجن.

محمود وسمر يجوا لأبوك، وبكوا تحت رجليه، وترجوه يوقع لهم توكيل عشان يبيعوا قطعة أرض صغيرة يسددوا بيها الديون ويحموا محمود من السچن.. أبوك طيبة قلبه وشرارة خوفه على عياله خلته يوقع التوكيل. سكتت فاطمة لحظة، وبكائها زاد لكن الاستغلاليين ما اكتفوش بأرض المزرعة.. محمود زوّر التوكيل واستخدمه في إنه ينقل ملكية بيت العيلة الكبير اللي إحنا قاعدين فيه باسمه هو وسمر مناصفة، ورهنوا البيت للبنك عشان ياخدوا قرض بمليون جنيه يفتحوا بيه شركة محمود الجديدة!

أحمد حس إن الډم بيغلي في عروقه.. كل الفلوس اللي كان بيحولها شهرياً لأخوه سمر ومحمود تحت بند مصاريف أمي وأدويتها، كانت بتدفع أقساط القرض اللي هما أخدوه بتزويرهم! طب وليه؟ صړخ أحمد والغل مالي حنكبته.. ليه طردوا أُمهم؟! ليه يرموكي في البيت المهدود ده وأنا بعت لهم ملايين عشان يعيشوكي ملكة؟

! فاطمة بصت له بالانكسار عشان من شهرين البنك بعت إنذار بالحجز على بيت العيلة.. القرض اتأخروا في سداده. محمود حب يغير نشاط البيت ويأجره لشركة مقاولات عشان يدفع القسط.. ولما أنا اعترضت وقلت له ده بيت عبد الجليل وجدرانه فيها ريحته، محمود ونجلاء مراته قالوا لي بالنص البيت ده بتاعنا بالورق يا حجّة.. لو مش عاجبك عيشتك هنا، الشارع واسع، أو روحي البيت القديم بتاع أبوكي في أطراف البلد!

. أحمد اتسمر مكانه. الأخ اللي كان بيبعت له كل يوم رسالة يقوله فيها ماما كويسة جداً.. متقلقش عليها.. كان جاره أمه زي الغريبة وراميها في بيت مهدوم سقفة واقع، عشان يدفع أقساط جشعه وتزويره! أحمد وقف على حيله، وعينيه بقت زي جمر الڼار. مسح دموع أمه، وقلع الجاكت الغالي بتاعه وحطه على كتافها قومي معايا يا أمي.

. قومي من المزبلة دي. هتروح فين يا أحمد؟ هتتخانق معاهم؟ محمود معاه سـ,ـلاح وممكن يقـ,ـتلك! أحمد ابتسم ابتسامة باردة ومرعبة أنا مش هروح أتخانق يا أمي.. أنا هوريهم ابن عبد الجليل اللي سافر وجمع قرشه بعرق جبينه، إزاي بياخد حق أمه وأبوه بالقانون وبالأصول. في نفس الليلة.. في بيت العيلة الكبير، كان محمود قاعد مع أخته سمر ومراته نجلاء في الصالة.

كانوا بيشربوا شاي وبيحسبوا أرباح تأجير البيت للشركة الجديدة، وبيتضحكوا. فجأة.. باب البيت الخارجي اتكسر بصوت هز العمارة! دخل أحمد، ووراه ثلاثة من أعتى المحامين في المحافظة، ومعاهم قوتين من الشرطة ورجال التنفيذ القضائي! محمود وقف مصډوم، الشاي اتدفق من إيده أحمد؟! إنت جيت إمتى من السفر؟ وأيه الشرطة دي اللي دخلاها بيتي؟! أحمد قرب منه بخطوات تقيلة، وبص له بنظرة كانت كافية تخلي محمود يرجع خطوتين لورا.

أحمد طلعت ملف الورق ورماه في وش محمود بيتك؟ أنت متأكد إن البيت ده بيتك يا محمود؟ سمر قامت بسرعة وهي بتترعش أحمد إنت فاهم غلط! احنا كنا… أحمد رفع إيده بصرامة وصړخ بصوت هز الجدران اسكتي خالص يا سمر! الصيدلية اللي أنتِ فاتحاها بفلوسي، والبيت اللي سكنتوا فيه بأوراق مزورة.. النهاردة كله هيتقفل! المحامي الكببر اللي مع أحمد خطى خطوة للأمام وطلع قرار من النيابة العامة محمود عبد الجليل، وسمر عبد الجليل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نف

نهي فتحي ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
79مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة